رئيس التحرير
عصام كامل

في عيدهم.. عجز المعلمين أزمة لا تنتهي.. وزير التعليم: أنهينا أكبر عجز في تاريخ المدرسين وحوافز جديدة لتحسين أوضاعهم.. وزيادة المرتبات العام المقبل

يوم المعلم
يوم المعلم
18 حجم الخط

تحتفل مصر اليوم بعيد المعلم، وتُعد أزمة عجز المعلمين في المدارس، من أكبر التحديات السنوية المعقدة التي تواجه المنظومة التعليمية، حيث وصل إجمالي العجز التقريبي في المعلمين بنحو 469 ألف معلم تقريبا مع بداية العام الدراسي 2026/ 2027.  

أزمة عجز المعلمين في المدارس 

فأزمة عجز المعلمين في المدارس التي تعد صداعا في رأس المصريين قبل المعلمين والقطاع التعليمي نفسه، وهي أزمة مستمرة منذ أعوام وتتطلب حلولا جذرية لمعالجتها، نظرًا لما تمثله من تأثير على المجتمع ككل من طلاب وأولياء أمور.

لذلك كانت هناك خطة من وزارة التربية والتعليم، من خلال مجموعة من الإجراءات منها، الاستمرار في تطبيق المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويا، وهي المبادرة التي لاقت نجاحا كبيرا، وضخت دماء جديدة في المدارس المصرية، بالإضافة إلى تفعيل قانون مد الخدمة، وهو القانون 15 لسنة 2024 من أجل الاستفادة من خبرة المعلمين الذين بلغوا سن المعاش، إلا أن لديهم من الخبرة والقدرة ما يجعلهم يستمرون لسنوات أخرى.

التعاقد مع 50 ألف معلم بالحصة

ومن ضمن الحلول التي وضعتها وزارة التربية والتعليم في خطتها الاستراتيجية الجديدة هي التعاقد مع 50 ألف معلم بالحصة في مختلف الإدارات التعليمية حسب حاجتها، مع توجيه الإدارات لإعادة توزيع أنصبة الحصص للمواد والمعلمين لتجنب الهدر الذي تشكو منه بعض الإدارات، والاستعانة بالخريجين لأداء الخدمة العامة بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي.

وزير التعليم: أنهينا أكبر عجز في تاريخ المعلمين وحوافز جديدة لتحسين أوضاعهم 

ومن جانبه أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة نجحت في القضاء على عجز المعلمين في المدارس، والذي كان قد بلغ نحو 469 ألف معلم، من خلال حزمة من الحلول الفنية المدروسة التي ضمنت استقرار العملية التعليمية دون تحميل المعلمين أعباء إضافية.

وأوضح وزير التربية والتعليم في تصريحات تليفزيونية قبل ذلك أن هذه الحلول شملت مد فترة العام الدراسي، وزيادة عدد الأسابيع الدراسية، وتنظيم النصاب الأسبوعي للمعلمين، إلى جانب الاستعانة بأكثر من 160 ألف معلم حصة، مؤكدًا أنه لا توجد مدرسة واحدة في مصر تعاني من عجز في معلمي المواد الأساسية.

وأشار عبد اللطيف إلى أن الوزارة منحت مديري المدارس صلاحيات أوسع لاختيار معلمي الحصة لسد أي احتياج طارئ داخل المدارس، بما يحقق مرونة وسرعة في التعامل مع أي نقص مفاجئ.

وأكد أن مستحقات معلمي الحصة يتم صرفها بانتظام، مع الإقرار بوجود تأخيرات محدودة في بعض الإدارات التعليمية لأسباب إدارية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تلافي هذه المشكلات لضمان انتظام الصرف خلال الفترة المقبلة.

تطوير قدرات المعلمين ورفع جودة الأداء داخل المدارس

وفي إطار تطوير قدرات المعلمين ورفع جودة الأداء داخل المدارس، أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعمل على عدة محاور متوازية، في مقدمتها دور وحدة الجودة والقياس التي تتابع أداء المعلمين والمدارس بشكل مستمر، إلى جانب وحدة المتابعة المركزية التي تنفذ زيارات ميدانية دورية لكافة المدارس، مؤكدًا أن قيادات الوزارة متواجدة بصفة دائمة داخل الميدان.

وأضاف عبد اللطيف أن الوزارة أطلقت ورش تدريب موسعة للمعلمين على المناهج المطورة، بالتعاون مع الهيئات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونيسف، فضلًا عن الدور المحوري للأكاديمية المهنية للمعلمين، مشددًا على أن «معلمي مصر على أعلى مستوى فنيًا وتقنيًا».

وفيما يخص التقييمات الأسبوعية للطلاب، أكد وزير التربية والتعليم أنها لا تستغرق أكثر من نصف ساعة أو حصة واحدة أسبوعيًا للمادة من إجمالي 8 حصص، بما لا يمثل أي عبء إضافي على المعلمين أو سير العملية التعليمية.

وعن تحسين الأوضاع المادية للمعلمين، أوضح عبد اللطيف أن حافز التدريس بقيمة 1000 جنيه يتم صرفه لكل المعلمين القائمين على التدريس داخل الفصول، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا، بالتنسيق مع وزارة المالية، على إجراءات خاصة لتحسين أوضاع الأخصائيين خلال الفترة المقبلة.

وأكد وزير التربية والتعليم أن جميع تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن التركيز على تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي لمعلمي مصر، مشيرًا إلى وجود تنسيق دائم مع وزارة المالية بشأن زيادة نسبة الإنفاق على التعليم في الموازنة العامة للدولة.

وأشار عبد اللطيف إلى أن هناك اهتمامًا بالغًا من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بملف التعليم، إلى جانب دعم واضح من مختلف الوزارات، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية بشكل شامل.

وأكد وزير التربية والتعليم، أن المعلمين يؤدون دورًا وطنيًا محوريًا في بناء مستقبل الوطن، مشددًا على أن الرقابة داخل المنظومة التعليمية تهدف إلى الدعم والتطوير وليس اصطياد الأخطاء، قائلًا: «أي تغيير يواجه مقاومة، ونحن نعمل بما سنُسأل عنه يوم القيامة».

زيادة مرتبات المعلمين

وعقد أحمد كجوك، وزير المالية، اجتماعًا مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمقر وزارة المالية بالعاصمة الادارية الجديدة، وذلك لبحث عدد من الملفات المرتبطة بتحسين أوضاع المعلمين المالية، حيث أكدا في هذا الإطار مواصلة الجهود لإقرار زيادة في مرتبات المعلمين بحلول العام الدراسي المقبل؛ بما يسهم في تحسين دخولهم ودعم استقرارهم المادي، تقديرًا لدورهم المحوري ورسالتهم السامية في المنظومة التعليمية.

وزيرا المالية والتربية والتعليم يبحثان سبل تحسين أوضاع المعلمين المالية، ويؤكدان: زيادة في مرتبات المعلمين العام الدراسي المقبل

وأكد أحمد كجوك وزير المالية، حرص وزارة المالية على دعم جهود الدولة لتحسين أوضاع المعلمين وتعزيز دخولهم، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم للعمل على وضع آليات مالية وتنظيمية تسهم في تحقيق هذا الهدف، بما يتناسب مع أولويات الدولة وإمكانات الموازنة العامة، ويدعم استقرار المعلمين ويعزز قدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية.

ومن جانبه، أشاد  محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمستوى التعاون والتنسيق المستمر بين وزارتي التربية والتعليم والمالية، مؤكدًا أن تحسين أوضاع المعلمين والارتقاء بها يأتي على رأس أولويات وزارة التربية والتعليم.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الوزارتين لوضع آليات تسهم في تحسين أوضاع المعلمين الاقتصادية، وبحث الإجراءات المالية والتنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك، في إطار توجه الدولة نحو الارتقاء بها وتحسين بيئة العمل بما ينعكس على جودة العملية التعليمية.

الجريدة الرسمية