رئيس التحرير
عصام كامل

أشرف سيد يكتب: طرة البلد روضة على ضفاف النيل وشاهدة على رحلة العائلة المقدسة.. حكاية رموز صنعوا ذاكرة المكان.. وأرض أصبحت مطمعا للمستثمرين.. فهل آن الأوان لكشف المستور؟

أشرف سيد
أشرف سيد
18 حجم الخط

طرة البلد ليست مجرد منطقة سكنية تقع في جنوب القاهرة أو مجرد مساحة على خريطة العمران يمكن إعادة تخطيطها بقرار أو مشروع وإنما هي واحدة من أقدم وأعرق مناطق جنوب العاصمة. 

طرة البلد تحمل تاريخا ممتدا لآلاف السنين وموقعا جغرافيا شديد التميز وواجهة نيلية وشبكة طرق ومواصلات وظهيرا صناعيا ومجتمعا بشريا صنع على مدار عقود طويلة نموذجا خاصا من الحياة الاجتماعية والاقتصادية. 

كما تمتلك من المقومات ما يجعلها مؤهلة لأن تكون واحدة من مناطق الجذب العمراني والاستثماري المهمة خاصة مع ما تشهده المنطقة ومحيطها من أعمال تطوير وفتح محاور ورفع كفاءة للطرق وإعادة النظر في استخدامات الأراضي القديمة. 

كما اشتهرت محاجر طرة بالحجر الجيري الأبيض عالي الجودة الذي استخدمه المصريون القدماء في العديد من المنشآت الأثرية ومن بينها كساء الهرم الأكبر وهو ما يمنح المنطقة قيمة تاريخية وحضارية لا يمكن اختزالها في كونها مجرد كتلة سكنية. 

كما أن ما يرتبط بطرة من مواقع وممرات ومناطق أثرية وتاريخية يجعلها تحمل مقومات يمكن أن تدخل يوما ضمن رؤية أوسع للسياحة الثقافية والتاريخية في جنوب القاهرة حيث كانت شاهدة على رحلة العائلة المقدسة لقربها من كنيسة السيدة العذراء بكورنيش النيل. 

طرة البلد تقع في قلب جنوب القاهرة وتربط بين مناطق ذات ثقل سكاني واقتصادي وعمراني، كما تتصل بالمعادي وحلوان والمقطم ومناطق القاهرة المختلفة عبر شبكة من الطرق والمحاور فضلا عن وجود كورنيش النيل غربا وطريق الأوتوستراد شرقا إلى جانب محطة مترو طرة البلد فضلا عن المحاور والطرق التي شهدتها المنطقة ومحيطها خلال السنوات الماضية وهو ما جعل الوصول إليها أكثر سهولة ورفع من أهمية موقعها في خريطة جنوب القاهرة. 

وهنا يظهر السؤال الهام.. إذا كانت الأرض تمتلك هذا الموقع والواجهة النيلية وشبكة الطرق والمواصلات فما هي الرؤية المستقبلية التي يجري إعدادها لهذه المنطقة؟

من أهم ما يميز طرة البلد امتلاكها شريطا على نهر النيل وهي ميزة ليست متاحة بالقدر نفسه لكثير من المناطق داخل القاهرة

والواجهة النيلية بطبيعتها تفتح الباب أمام العديد من الاستخدامات العمرانية والخدمية والسياحية سواء في صورة ممشى عام أو خدمات ومطاعم أو أنشطة سياحية وترفيهية أو مشروعات عمرانية وفقًا لما تسمح به القوانين والمخططات الرسمية.

فالحديث عن طرة البلد لا ينفصل عن الحديث عن مستقبل كورنيش النيل نفسه وعن طبيعة المشروعات التي يمكن أن تشهدها المنطقة مستقبلا وعن الجهات التي تضع خطط التطوير وعن طبيعة استخدامات الأراضي التي ستظهر بعد أي عمليات إعادة تخطيط

وهنا لا ينبغي أن نستبق الأحداث أو نفترض مشروعا بعينه دون مستند رسمي لكن من حق المواطنين والصحافة أن تسأل.. ماذا بعد إعادة التخطيط وما طبيعة الاستخدام المستقبلي للأراضي وهل توجد مخططات معلنة للمنطقة وهل ستكون الأولوية للسكن والخدمات العامة أم للاستثمار أم لمزيج من الاستخدامات؟

ومع إنشاء وتطوير المحاور والطرق الجديدة في جنوب القاهرة أصبحت طرة أكثر اتصالا بالقاهرة الجديدة والمقطم ووسط القاهرة والجيزة ومناطق أخرى وهو ما يضيف قيمة جديدة للموقع ويجعل مستقبل المنطقة العمراني محل اهتمام وتعيد رسم خريطة العمران والاستثمار وتحول المناطق التي كانت بعيدة عن دائرة الاهتمام إلى مناطق قريبة من مراكز الحركة. 

فطرة البلد تقف اليوم أمام مرحلة مختلفة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التخطيط والتاريخ مع التطوير وحقوق السكان مع مستقبل الأرض. 

وسط كل هذه الحسابات يجب ألا ننسى أن طرة البلد ليست أرضا خالية وإنما بيوت يسكنها بشر منذ سنوات طويلة وأسر وعائلات وأصحاب محال وحرف وعمال وأصحاب معاشات وشباب وأطفال وطلاب. 

والحديث عن تطوير المكان يجب أن يبدأ وينتهي بالإنسان الذي يعيش فيه لأن أي مشروع مهما كان حجمه لا يمكن أن ينجح إذا لم يكن واضحا أمام السكان ولم يعرفوا مصير بيوتهم وطبيعة المشروع والأساس القانوني له والبدائل المتاحة لهم وآليات التعويض إن وجدت. 

وقوة طرة البلد لا تتوقف عند موقعها أو تاريخها وإنما تمتد إلى نسيجها الاجتماعي الذي صنعته عائلات عريقة قدمت لمصر نماذج من أبناء تولوا مواقع مختلفة في القوات المسلحة والشرطة والقضاء والمحاماة والإعلام والهندسة والطب والتعليم والعمل المصرفي والحرف والمهن المختلفة.

ولم تكن طرة البلد يوما مجرد منطقة جغرافية بل أنجبت واحتضنت شخصيات قيادية وبرلمانية من طراز فريد، حملت هموم أهلها وطموحاتهم وامتدت أدوارها إلى مجالس الشورى والشيوخ والنواب وكذلك العمل التنفيذي بالمحافظة ومن بين هذه الرموز حسين مجاور عميد العمل النيابي وجمال الشريف القامة القانونية الكبيرة وعضو مجلس النواب السابق ومحمد مرشدي عضو مجلس النواب الأسبق وعضو مجلس الشيوخ الحالي وعصام عاشور عضو مجلس محلي محافظة الأسبق ورئيس مجلس إدارة شركة اسمنت طرة صاحب الفضل على عشرات الأسر في التعيينات والحصول على وظائف بالقاهرة وغيرهم ممن تركوا بصمات واضحة في مسيرة المنطقة وحملوا أحلام أهلها وهمومهم على أكتافهم مؤكدين أن قوة أي منطقة لا تقاس فقط بموقعها أو ثرواتها وإنما بما أنجبته من رجال قادرين على التعبير عن أهلها والدفاع عن مصالحهم. 

ومن بين العائلات المعروفة في المنطقة تبرز عائلة العمدة التي خرج منها على مدار سنوات عدد من الشخصيات والقيادات في مجالات مختلفة وكان لها حضور واضح في الحياة الاجتماعية والعامة بطره البلد. 

ومن أبرز أبناء العائلة اللواء بالقوات المسلحة أحمد خليل الذي يطلق عليه الأهالي لقب الباشا لما يتمتع به من تواضع وحضور طيب ومحبة بين أبناء المنطقة إلى جانب حرصه على تقديم يد المساعدة والخدمات للأهالي بعيدا عن الأضواء وبما يعكس ارتباطه بالمكان وأبنائه. 

كما يبرز اسم اللواء شرطة إيهاب خليل رحمه الله الذي كان من القيادات الأمنية التي شغلت عددا من المناصب وعرف بين أبناء المنطقة بحسن الخلق والتواضع وبحرصه على مساعدة البسطاء والوقوف إلى جانبهم سواء بالدعم المادي أو بتقديم ما يستطيع من مساندة وخدمات في حدود دوره ومسؤوليته. 

ومن أبناء العائلة أيضا الأستاذ الدكتور محمد خليل الذي شغل عددا من المناصب القيادية بجامعة القاهرة إلى جانب العديد من أبناء عائلة العمدة الذين تولوا مواقع مختلفة في مجالات متعددة ليظل اسم العائلة حاضرا في ذاكرة طرة البلد ليس فقط بما قدمه أبناؤها في مواقع عملهم وإنما بما تركوه من علاقات إنسانية واجتماعية ممتدة مع الأهالي. 

كما تمثل عائلة قطب شرارة أحد مكونات المجتمع الطراوي وارتبط اسمها بالعمل العام ومن أبنائها الحاج أحمد قطب الذي تولى رئاسة المجلس المحلي لحي المعادي وطرة واللواء إسماعيل شرارة الذي تولى رئاسة المجلس المحلي لمحافظة حلوان إلى جانب أبناء آخرين في مجالات متعددة. 

وتبرز كذلك عائلة مكاوي التي ارتبط أبناؤها على مدار السنوات بمجالات مهنية متعددة من بينها العمل المصرفي والمحاماة والحرف المختلفة فضلا عن حضورها المعروف في مهنة الجزارة التي ارتبط بها عدد من أبنائها. 

ومن أبرز رموز العائلة حاليًا إيهاب مكاوي الذي يشغل منصبا مرموقا بأحد البنوك الكبرى ويحرص على مواصلة دوره المجتمعي وخدمة أهالي المنطقة من خلال تقديم المساعدات المالية والمساهمة في تخفيف الأعباء عن الأسر البسيطة. 

كما يبرز عدد من الأسماء المعروفة في مجال الجزارة وتجارة اللحوم من بينهم الحاج طه مكاوي ومحمد طه ومحمود مكاوي ومحمد مكاوي الشهير بجدو والمعلم محمود أحمد عبد المنعم وجميعهم لهم حضور واضح في خدمة أهالي المنطقة من خلال المساهمة في تقديم المساعدات المالية والغذائية إلى جانب دورهم الاجتماعي في حل الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الأسر عبر جلسات عرفية تحظى باحترام الأهالي. 

ومن العائلات الكبرى التي ارتبط اسمها بتاريخ طرة البلد عائلة عامر التي قدمت على مدار سنوات نماذج بارزة في العمل العام والمجتمعي. 

ومن أبناء العائلة المحاسب الراحل يسري عامر الذي شغل عددا من المناصب المهمة، وارتبط اسمه بمسيرة الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، خلال مراحل مختلفة من عمله وصولا إلى مجلس الشعب إلى جانب المهندس صلاح عامر المعروف بين الأهالي بحضوره المجتمعي واهتمامه بالعمل الخيري وما قدمه من دعم ومساندة لأبناء المنطقة.

ومن العائلة أيضا شريف عامر الذي أصبح أحد أبرز الوجوه في مجال العمل الخيري داخل طرة البلد من خلال المساعدات المالية والدعم الموسمي للبسطاء ولا يزال يسعى إلى إيجاد حلول تضمن استمرار هذا الدعم للأهالي في حال تغيرت ظروف المنطقة بالتعاون مع المستشار محمد كامل الذي يعمل بعيدا عن الأضواء من أجل مساعدة الأهالي والبحث عن مكان بديل يمكن من خلاله مواصلة تقديم المساعدات النقدية والعينية. 

ويأتي حسام عبد الغني صاحب الحضور المحبوب بين أبناء المنطقة ليكمل هذا الحضور العائلي والمجتمعي حتى أصبح بالنسبة لكثيرين من أبناء طرة البلد (ملاكا يسير على قدميه) وحبيبا للكل. 

كما تعد عائلة الراحل المعلم حناطه واحدة من العائلات الكبيرة وذات الحضور المعروف في طرة البلد فقد كان الراحل من أشهر تجار الفاكهة في المنطقة وتمتع بشعبية واسعة وعلاقات اجتماعية امتدت إلى مختلف فئات المجتمع وكان معروفا بتقديم يد العون والمساعدة لأبناء المنطقة.

وقد ترك رحيله أثرا واضحا في نفوس الأهالي رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.

وعلى النهج نفسه، تأتي عائلة سعد الدين ومن أبرز رموزها حاليا أمير سعد الدين (أبو فرح) الذي يشغل منصبا قياديا بإدارة الجمارك ويحرص على مساعدة أهالي المنطقة صغيرا وكبيرا سواء من خلال المساعدات المادية أو تقديم الخدمات في حدود إمكاناته وقدراته كما يتحمل جانبا كبيرا من أعباء التواصل مع المسؤولين والجهات المعنية سعيا إلى حل مشكلات الأهالي وتيسير أمورهم وهو ما جعله حاضرًا بينهم في العديد من المواقف.

ولا يمكن هنا أن ننسى عائلة فتحي طلب التي ارتبط اسمها بأحد أبرز أبناء المنطقة الراحل فتحي طلب عميد العائلة وكبيرها والذي كان ولا يزال يحظى بمكانة خاصة ومحبة واسعة بين الأهالي.

فقد كان معلم الأجيال وشخصية عزيزة ونفيسة على الجميع وترك خلال سنوات عطائه سيرة طيبة وذكريات راسخة في نفوس أبناء المنطقة جعلته واحدا من الأسماء التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن أبرز أبناء طرة البلد وتاريخها الاجتماعي.

وعلى نفس المنوال عائلات لطفي ياسين والشيخ سيد البنان وأبو طرفة وبيومي وغيرها من العائلات التي شكلت عبر الزمن النسيج الاجتماعي للمنطقة.
وهناك عائلات أخرى كثيرة شكلت عبر السنوات نسيج طرة البلد الاجتماعي من بينها عائلات السني وجلال والمعلم زعبلة وأبو جن وعفيفي والصعيدي والبرنس وفاروق أبو لالا والنجار وغيرهم من العائلات التي لا يمكن اختزال تاريخ المنطقة في سطور قليلة لأن كل عائلة منها تحمل حكاية وذاكرة وامتدادًا داخل المكان.

كما ألتمس العذر من أهالي طرة البلد الكرام إذا سقط سهوا اسم إحدى العائلات أو بعض الشخصيات من هذا المقال فالمقام لا يتسع لذكر الجميع ومكانة كل عائلة وشخصية محفوظة ومقدرة في قلوبنا. 

وما ورد ليس حصرا ولا ترتيبا وإنما محاولة لتوثيق جانب من تاريخ طرة البلد وأبنائها مع كامل الاحترام والتقدير لكل عائلاتها ورموزها. 

وفي قلب هذه الذاكرة تظل مقهى بوب بكورنيش قطعة من تاريخ طرة البلد بموقعها وروادها وحكاياتها حتى أصبحت جزءا من المشهد الاجتماعي للمنطقة وذاكرة لأجيال متعاقبة من الأهالي تماما كما ارتبطت مقاهي شهيرة أخرى في القاهرة بذاكرة أماكنها وروادها. 

ولا تتوقف الحكاية عند العائلات والمقاهي فطرة البلد تضم عشرات المهن والأنشطة الصغيرة التي تقوم عليها حياة أسر كاملة وقد تجد نفسها هي الأخرى أمام مستقبل غير واضح إذا تغيرت خريطة المكان.

فهناك عمر الحلاق وياسر سرور مدرس الفلسفة وعلي الترزي ومحلات ضياء والبطل وأبو رامي وحمص وعلافة سيد عبد النبي وحمادة أبو ذكري سائق التاكسي وإسلام بهجت صاحب أفضل محلات الفراشة بالمنطقة وغيرهم كثيرون ممن يعملون داخل المنطقة ويعتمدون عليها في أرزاقهم اليومية. 

وهنا يبرز السؤال الأهم إذا كان الحديث عن تطوير طرة البلد وإعادة صياغة المنطقة فماذا عن هؤلاء وماذا عن عشرات الأسر التي ترتبط أرزاقها بالمكان وليس فقط مساكنها وهل يمكن أن يكون التطوير حافظًا على الإنسان والمهنة والذاكرة إلى جانب المباني والشوارع؟

تلك أسئلة مشروعة تنتظر إجابات واضحة لأن طرة البلد ليست مجرد أرض يمكن إعادة تخطيطها وإنما مجتمع كامل له تاريخ وعائلات ومهن وذكريات وأي تصور لمستقبله لا بد أن يضع الإنسان في قلب المعادلة

وهذه العائلات وغيرها لم تكن مجرد أسماء في سجلات المنطقة وإنما جزء من تاريخ اجتماعي ممتد شارك أبناؤه في مختلف مؤسسات الدولة والمهن والحرف من ضباط القوات المسلحة والشرطة إلى الإعلاميين والصحفيين والمهندسين والزراعيين وأصحاب الأعمال والحرف والمهن المختلفة.

عندما تتجمع في مكان واحد كل هذه العناصر التاريخ والموقع والنيل والطرق والمواصلات والقرب من المعادي وحلوان والنسيج الاجتماعي المتجذر فإن السؤال عن مستقبل طرة البلد يصبح سؤالا مشروعا ومهما

ولا يعني ذلك اتهام أي جهة بوجود مخطط استثماري محدد ولا يعني الجزم بما سيحدث مستقبلا وإنما يعني أن حجم المقومات الموجودة في المنطقة يفرض ضرورة أن تكون الصورة واضحة أمام المواطنين.

فأهالي طرة البلد ليسوا ضد تحسين الخدمات أو تطوير الكورنيش أو فتح الطرق أو الارتقاء بالمنطقة لكنهم يريدون أن يعرفوا ما إذا كانت بيوتهم تقع داخل نطاق مشروع محدد أم لا وما مصيرهم إذا كانت هناك إزالة وما البدائل والتعويضات، وما الأساس القانوني لكل خطوة

فالإنسان يستطيع أن يتقبل أصعب القرارات عندما يعرف حقيقتها ويعرف لماذا اتخذت وما الذي سيحدث له بعدها لكن الغموض يترك الباب مفتوحا لعشرات الروايات والتفسيرات والشائعات

فطرة البلد تاريخ ونيل وطرق ومواصلات وصناعة وعائلات وبيوت وذكريات وأجيال كاملة ولدت وعاشت وماتت على هذه الأرض

وإذا كانت الدولة تتجه إلى تطوير المنطقة فليكن التطوير واضحا وعادلا وإنسانيا يحفظ حق الدولة في التخطيط والتطوير وفي الوقت نفسه يحفظ للإنسان حقه في المعرفة والعيش الكريم والاطمئنان على مستقبله

أما إذا كانت هناك رؤية استثمارية أو عمرانية مستقبلية للمنطقة فإن الإعلان عنها في إطارها الرسمي هو الطريق الأفضل لإغلاق أبواب الشائعات وحماية المواطنين من القلق ومنع أي شخص من استغلال مخاوفهم أو المتاجرة بآلامهم

فالسؤال الذي تطرحه طرة البلد اليوم ليس.. هل نريد التطوير وإنما ماذا سيحدث لطرة البلد وأهلها بعد التطوير؟

والإجابة الواضحة عن هذا السؤال قد تكون هي البداية الحقيقية لأي حوار هادئ بين الدولة وأهالي المنطقة

لأن طرة البلد بكل ما تحمله من تاريخ وموقع وقيمة بشرية وجغرافية تستحق أن تعرف مستقبلها قبل أن يصبح المستقبل أمرا واقعا

الجريدة الرسمية