رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الزراعة: 10.5 مليون فدان مساحة مصر المنزرعة، و77 صنفا جديدا للمحاصيل الاستراتيجية

وزير الزراعة علاء
وزير الزراعة علاء فاروق، فيتو
18 حجم الخط

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن استراتيجية الوزارة في إطار رؤية مصر 2030 تستهدف تحقيق الأمن الغذائي من خلال منظومة متكاملة من المحاور، تشمل التوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، والتوسع الرأسي ورفع الإنتاجية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي شارك فيها وزير الزراعة والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على هامش مشاركتهما في معرض «صحاري 2026»، حيث استعرض فاروق أبرز جهود الدولة في دعم القطاع الزراعي وتحقيق أعلى عائد من الأرض والمياه.

10.5 مليون فدان إجمالي المساحة المنزرعة

وأوضح وزير الزراعة أن إجمالي المساحة المنزرعة في مصر يبلغ حاليًا نحو 10.5 مليون فدان، منها 6.1 مليون فدان أراضٍ قديمة و4.4 مليون فدان أراضٍ جديدة، بإجمالي مساحة محصولية تصل إلى 17.5 مليون فدان.

وأشار إلى استصلاح أكثر من 4.5 مليون فدان في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء، مع دعم هذه المشروعات من خلال توفير مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والتقاوي والخبراء، وإجراء دراسات وتصنيف للتربة على مساحة 8.8 مليون فدان.

وأضاف أن الدولة تعمل كذلك على إنشاء محطات للميكنة الزراعية الحديثة، إلى جانب المساهمة في نقل مياه الصرف الزراعي المعالج ضمن مشروع الدلتا الجديدة.

5000 معدة زراعية بنهاية 2027

وأكد فاروق أن الوزارة تعمل على تحقيق التوسع الرأسي من خلال استنباط أصناف عالية الإنتاجية من مختلف المحاصيل الاستراتيجية، بالتوازي مع التوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة والممارسات الزراعية المرشدة للمياه.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف الوصول بعدد الآلات والمعدات الزراعية إلى 5000 معدة بنهاية عام 2027، بما يسهم في زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب التوسع في استخدام نظم الري المطور والطاقة الشمسية.

استنباط 77 صنفًا للمحاصيل الاستراتيجية

وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة نجحت في استنباط وتسجيل 77 صنفًا من المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب 51 صنفًا من الخضر، بما يدعم زيادة الإنتاجية وتوفير التقاوي المعتمدة للمزارعين والمشروعات القومية.

وأكد أن الوزارة تستهدف زيادة إنتاجية وحدة الأرض والمياه من خلال استنباط ونشر أصناف وهجن عالية الإنتاجية ومبكرة النضج وأقل احتياجًا للمياه.

2.8 مليون فدان تطبق ممارسات زراعية مرشدة

وأشار فاروق إلى أن هذه الجهود انعكست على زيادة الإنتاجية، موضحًا أن متوسط إنتاج فدان القمح ارتفع إلى نحو 20 أردبًا.

وأضاف أن الوزارة توسعت في تطبيق الممارسات الزراعية المرشدة، ومنها الزراعة على المصاطب، والتسوية بالليزر، وإضافة الجبس الزراعي، وتطهير المراوي والمساقي، والحرث تحت التربة، على مساحة بلغت نحو 2.8 مليون فدان.

وأوضح أن هذه الممارسات تسهم في رفع كفاءة استخدام الأرض والمياه وتقليل الفاقد.

تنسيق مستمر مع وزارة الري

ولفت وزير الزراعة إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة الموارد المائية والري من خلال اللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين الوزارتين، التي تعمل على توحيد الجهود ومتابعة الملفات المشتركة.

وأوضح أن التعاون يشمل تحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل ومشروعات التوسع الزراعي، وتطوير منظومة الري الحقلي، ورفع كفاءة استخدام المياه، فضلًا عن وضع التركيب المحصولي المناسب وفقًا للموارد المائية المتاحة.

الزراعة تدخل عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد فاروق أن الوزارة تتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، بما يسهم في تحسين الإنتاجية ودعم اتخاذ القرار.

وأشار إلى العمل على عدد من المنصات والمنظومات الرقمية، من بينها المنصة الموحدة لبيانات القطاع الزراعي، ومنظومة الرقم القومي للأراضي الزراعية، ومنظومة كارت الفلاح، إلى جانب المكتبة الإلكترونية الذكية التي أطلقها مركز بحوث الصحراء، ومنظومة العفن البني في البطاطس، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي الرقمي.

تعاون مع جهاز مستقبل مصر لتطوير البنية الرقمية

وأضاف وزير الزراعة أن الوزارة عززت التعاون مع جهاز مستقبل مصر من خلال شركة «ديجيتال سمارت» للعمل في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية الرقمية للقطاع الزراعي.

وأوضح أن هذا التعاون يتيح فرصًا أمام الشركات الناشئة للمشاركة في تطوير التطبيقات والحلول التكنولوجية، خاصة في مجالات الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات.

الإنذار المبكر لمواجهة تغيرات المناخ

وأكد فاروق أن التغيرات المناخية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الوزارة تتعامل معها من خلال منظومة تبدأ بالرصد والتنبؤ المبكر، مرورًا باستنباط أصناف متحملة للظروف المناخية المختلفة، وصولًا إلى تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة والزراعة الذكية مناخيًا.

وأوضح أن مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة التابع لمركز البحوث الزراعية يتولى رصد وتحليل المتغيرات المناخية وتشغيل منظومة الإنذار المبكر، وإصدار التوصيات للمزارعين قبل وأثناء موجات التقلبات الجوية، بما يساعد على حماية المحاصيل وتقليل الخسائر.

وأشار إلى أن مواجهة التغيرات المناخية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي الإنذار المبكر، واستنباط الأصناف المتحملة، والتوسع في الزراعة الذكية مناخيًا.

وزير الزراعة يدعو القطاع الخاص للاستثمار

وشدد وزير الزراعة على أن الدولة تعتبر القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في تطوير القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، في ظل الحاجة إلى زيادة الاستثمارات الزراعية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة إدارة الموارد.

ودعا القطاع الخاص إلى التوسع في الاستثمار في الإنتاج والتصنيع الزراعي والتكنولوجيا الزراعية ونظم الري الحديثة، والمساهمة في توفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وأسعار تساعد المزارعين على خفض التكلفة وزيادة العائد.

زيادة تنافسية الصادرات الزراعية

وأشار فاروق إلى أهمية دور القطاع الخاص في رفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية من خلال تحسين الجودة والتعبئة والتصنيع والتخزين والنقل، وربط الإنتاج بالأسواق المحلية والتصديرية.

وأكد أهمية التوسع في المحاصيل ذات الميزة التنافسية، بما يسهم في زيادة الصادرات الزراعية ورفع القيمة المضافة للمنتج المصري.

«صحاري 2026» منصة لربط المزارعين بالتكنولوجيا

ولفت وزير الزراعة إلى أن معرض «صحاري» يمثل منصة مهمة لربط الدولة والمزارعين بالشركات والمستثمرين ومقدمي التكنولوجيا، وتحويل الحلول المعروضة إلى مشروعات تطبيقية تسهم في خفض تكاليف الإنتاج ورفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المياه.

وأكد أن المستهدف هو بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة، يحقق أعلى عائد من كل فدان وكل متر مكعب من المياه، ويعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا والبحث العلمي، مع وضع المزارع في قلب عملية التطوير من خلال توفير مستلزمات الإنتاج والمعلومات والتكنولوجيا التي تساعده على زيادة الإنتاج وتحسين دخله.

الزراعة وإدارة المياه.. فرص استثمارية واعدة

ووجه فاروق رسالة إلى المستثمرين والشركات، مؤكدًا أن قطاع الزراعة وإدارة المياه في مصر يتيح فرصًا كبيرة للاستثمار في مجالات الإنتاج والتصنيع الزراعي والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية واللوجستيات والتسويق والتصدير.

وشدد على أن تحقيق التنمية الزراعية يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين تقوم على تقديم حلول مبتكرة بأسعار مناسبة، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج الزراعي المصري وتعزيز قدرته التنافسية.

وأكد أن مستقبل الزراعة في مصر يعتمد على التكامل بين الدولة والمزارع والقطاع الخاص والبحث العلمي، مشددًا على أن تحقيق الأمن الغذائي والمائي مسؤولية مشتركة.

550 شركة وعلامة تجارية من 30 دولة في «صحاري»

وكان علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد افتتح نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات النسخة الثامنة والثلاثين من معرض «صحاري الزراعي الدولي 2026» بمركز مصر للمعارض الدولية، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وعدد من المسؤولين وقيادات الوزارة.

ويشارك في المعرض نحو 550 شركة وعلامة تجارية من 30 دولة، في إطار عرض أحدث التقنيات والحلول في مجالات الزراعة والري والميكنة والإنتاج الزراعي.

الجريدة الرسمية