رئيس التحرير
عصام كامل

ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟ الإفتاء تجيب

دار الإفتاء، فيتو
دار الإفتاء، فيتو
18 حجم الخط

ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟.. أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي على"فيس بوك" في هذا الشأن.

وقالت دار الإفتاء: إن الزكاة ركن من  أركان الإسلام، وهي تشريع إلهي مستمر، وعبادة مالية فرضها الله تعالى في مال المسلم، بشروط ومقادير مخصوصة، وعيَّن مصارفها في كتابه الكريم؛ فلا يصح إنفاقها في غير ذلك.

أما الضريبة فالأصل أنها مشروع تكافلي يخضع للسياسة الشرعية؛ حيث أجاز الشرع الشريف للحاكم تقييد المباح، وأَخَذَ العلماء من ذلك أنه يجوز لولي الأمر أن يفرض على الناس جباية دورية حسب ما تمليه المصلحة العامة، بشرط العدالة في أخذها والأمانة في صرفها.

وبناءً على ذلك: فإنَّ دفع الضرائب لا يُبْرِئُ ذمة المسلم من الزكاة، بل عليه إخراج الضريبة وتكون بمثابة الدَّيْن الواجب في المال، فإن بلغ الباقي نصاب الزكاة -بعد حاجاته الأصلية- ومرَّ عليه الحول وجب عليه إخراج الزكاة.

الضرائب لا تُخصم من الزكاة

وأكدت دار الإفتاء المصرية، فى فتوى لها بشأن حكم خصم الضرائب من زكاة المال، أن الضرائب المفروضة لا يجوز خصمها من مقدار الزكاة الواجبة، موضحة أن الضريبة والزكاة يختلفان من حيث طبيعة كل منهما والغرض من أدائهما.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الضرائب تفرضها الدولة على المواطنين نظير الخدمات والالتزامات التى تقدمها للمجتمع، ولذلك لا يتم خصم ما يتم سداده من ضرائب من مقدار الزكاة المستحقة.

الضرائب على رأس المال قبل حساب الزكاة

وأوضحت دار الإفتاء أن المبالغ المستحقة كضرائب يتم إخراجها من رأس المال قبل حساب مقدار الزكاة، وليس من قيمة الزكاة نفسها بعد تحديدها.

وبذلك، فإن من وجبت عليه زكاة المال لا يقوم بخصم قيمة الضرائب من المبلغ الواجب إخراجه زكاة، وإنما تتم مراعاة الالتزامات المالية وفق الضوابط الشرعية عند تحديد المال الذى تجب فيه الزكاة.

الفرق بين الزكاة والضرائب

وتعد الزكاة من الفرائض المالية فى الإسلام، ولها أحكام وشروط ومصارف محددة، بينما تمثل الضرائب التزامًا ماليًا تفرضه الدولة وفقًا للقوانين المنظمة، ومن ثم فإن أداء الضريبة لا يغنى عن إخراج الزكاة الواجبة.

الجريدة الرسمية