رئيس التحرير
عصام كامل

التسمم الغذائي والنزلة المعوية، كيف تفرق بينهما وما هي طرق العلاج المختلفة؟

الانفلونزا المعوية،
الانفلونزا المعوية، فيتو
18 حجم الخط

 التمييز بين التسمم الغذائي والانفلونزا المعوية أمر مهم لتحديد خطة العلاج الأنسب، فتوجد فوارق دقيقة بين الأعراض، متى استدعت الحالة القلق، وسبل الوقاية والعلاج.

أسباب الإصابة بالفيروس والعدوى

تنتشر النزلة المعوية (التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي) بكثرة في التجمعات والمساحات المغلقة، حيث تعد الأماكن الضيقة البيئة النموذجية لانتشار هذا الفيروس نتيجة التقارب الشديد بين الأفراد والتلامس المستمر.

وينجم التسمم الغذائي مباشرة عن تناول أطعمة ملوثة، حيث تتكاثر البكتيريا في الطعام غير المطهو جيدا أو المتروك لفترات طويلة دون تبريد، وبعض الأطعمة قد لا تتوافق مع طبيعة الجسم، مما يسبب ردود فعل حساسية تتشابه في أعراضها مع التسمم الغذائي.

تشابه الأعراض ووجوه الاختلاف

يشترك المرضان في أعراض رئيسية تجعل التمييز بينهما معقدا، فكلاهما يسبب الإسهال المائي، الذي قد يتحول أحيانا إلى إسهال دموي نتيجة التلف السريع والنزف الخفيف في البطانة المعوية، إضافة إلى الغثيان والقيء والحمى والقشعريرة.

إلا أن الفرق الجوهري يكمن في سرعة ظهور الأعراض ومدة استمرارها:

فترة الحضانة وبدء الاعراض

تتراوح فترة حضانة النزلة المعوية بين 24 إلى 48 ساعة قبل ظهور الأعراض، وغالبا ما تظهر لدى أشخاص خالطوا مصابا قبل يومين. 

أما التسمم الغذائي، فتظهر أعراضه بسرعة حادة خلال ساعتين إلى ست ساعات من تناول الطعام الملوث، ويسهل ربطه برحلة أو وجبة سابقة وتتبع مصدر التلوث.

مدة التعافي

يستمر التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي عادة لمدة يومين أو أكثر، بينما يزول التسمم الغذائي خلال فترة أقصر، حيث يسعى الجسم للتخلص السريع من السموم والمواد الضارة التي دخلته.

طبيعة الأعراض الفيروسية والفرق عن انفلونزا التنفس

يميل التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي لإحداث تأثيرات شاملة على الجسم كالحمى والقشعريرة مصحوبة بالغثيان والإسهال شديد الوضوح، ومن الضرورى عدم الخلط بين الانفلونزا المعوية والانفلونزا الموسمية الشائعة، فالأخيرة مرض تنفسي يصيب الجهاز التنفسي العلوي وينجم عنه السعال وضيق التنفس، بينما تتركز الانفلونزا المعوية في الجهاز الهضمي.

طرق التعافي والمخاطر الصحية

يعتمد علاج المرضيين على ركنين أساسيين، وهما: 

الراحة التامة وشرب كميات وفيرة من المياه، ويجب الحذر من أن الخطر الأكبر يتمثل في الجفاف، فخلال محاولة الجسم طرد السموم، يمتد الفقدان ليشمل السوائل الحيوية والمعادن الأساسية (مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم).

كما تزيد الحمى من معدل فقدان السوائل وعمليات الأيض سواء صاحبها تعرق ملحوظ أو لا، ولضمان احتفاظ الجسم بالماء، يوصى باستخدام محاليل تعويض الجفاف أو المشروبات الرياضية الغنية بالإلكتروليتات إلى جانب الماء.

ويتعافى المرضين ذاتيا دون الحاجة لتدخل دوائي في أغلب الأحيان، حيث إن استخدام المضادات الحيوية أو أدوية الانفلونزا التقليدية لا يجد نفعا وقد يؤدي إلى تفاقم الحالة بدلا من شفائها.

متى تجب استشارة الطبيب؟

يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

ارتفاع درجة الحرارة لتتجاوز 38.33 درجة مئوية.

ظهور علامات الجفاف الحاد، مثل النعاس الشديد، عدم القدرة على مغادرة السرير، أو التلعثم وصعوبة الكلام.

استمرار الأعراض أو تفاقمها بعد مرور أكثر من 48 ساعة.

الجريدة الرسمية