رئيس التحرير
عصام كامل

في أول أيام زيارته لإيبارشية ملوي، 5 مشاهد للبابا بين آثار الماضي وبريق الحاضر

البابا تواضروس
البابا تواضروس
18 حجم الخط

بين سعف النخيل الذي حمله الأهالي لاستقبال البابا، وأجراس الكنائس التي دقت في فرحة، وكنيسة أثرية تحتفظ بذكريات مئات السنين، ومشروع جديد على طريق العائلة المقدسة، جاءت زيارة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين لتجمع في ساعات قليلة صورا مختلفة لمكان يعيش بين ذاكرة التاريخ وحركة الحاضر.

البابا تواضروس في دير البتول

وصل البابا تواضروس الثاني إلى دير البتول للراهبات بقرية أبو حنس، بأنصنا القديمة، في مستهل زيارته للإيبارشية التي تحتفل باليوبيل الذهبي لتأسيسها خلال الفترة من 1976 إلى 2026.

على الطريق المؤدي إلى أبو حنس، خرج الأهالي من القرى المحيطة لاستقبال البابا، واصطفوا على جانبي الطريق، بينما احتشد أبناء القرية في شوارعها حاملين سعف النخيل والصلبان وصور البابا. وكان المشهد أكثر حضورا مع اصطفاف الشمامسة من الأطفال والكبار بملابس الخدمة لاستقبال البابا.

وفي دير البتول، كان الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين ورئيس الدير في استقبال البابا، إلى جانب عدد من المطارنة والأساقفة ومجمع راهبات الدير.

وأزاح البابا تواضروس الثاني الستار عن لوحة تذكارية للزيارة، ثم دخل الكنيسة على ألحان استقبال الأب البطريرك وصلى صلاة الشكر.

وخلال كلمته للراهبات، توقف البابا عند آية من سفر نشيد الأناشيد، وشرح كلمات الملك والمجلس والناردين والرائحة، رابطا بينها وبين حياة الراهبة، وما تحمله من ترك للعالم والجهاد الروحي والضيقات والمحبة.

 البابا يبارك الحاضرين

ومن داخل الدير إلى خارجه، ظهر مشهد آخر عندما تجمع المئات في المنطقة المقابلة للدير للحصول على البركة. وخرج البابا إلى إحدى شرفات الدير وبارك الحاضرين، وهنأهم بعيد النيروز، وردد معهم ترنيمة كنيستي كنيستي هي بيتي.

ثم انتقلت الزيارة إلى دير البرشا، حيث كان الإنسان في قلب المشهد. زار البابا تواضروس الثاني مركز الحياة معا لدمج وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وتفقد أقسامه واستمع إلى شرح عن الخدمات التي يقدمها. ويخدم المركز 170 شخصا من ذوي الكف البصري، بينما يعمل به 50 مدربا.

وشملت الجولة قاعات العلاج النفسي الصوتي ومنتسوري، إلى جانب معرض المنتجات اليدوية وفصول الحضانة والمرحلة الابتدائية، قبل أن يتوجه البابا تواضروس الثاني إلى دار السيدة العذراء والبابا شنودة الثالث لرعاية المسنين.

هناك التقى البابا تواضروس الثاني بالمقيمين في الدار، وتحدث معهم وتعرف على أحوالهم، وافتتح النادي التابع لها، وشاركهم ترنيمة أعروس الفادي القبطية بمناسبة العام القبطي الجديد.

وفي دير البرشا أيضا، عاد التاريخ ليظهر من جديد، لكن هذه المرة داخل كنيسة الأنبا بيشوي والأنبا بولا الطموهي الأثرية. استقبل أطفال القرية البابا بباقات الزهور، بينما رتلت فرق الشمامسة ألحان استقبال الأب البطريرك، وصلى البابا صلاة الشكر بمشاركة الآباء المطارنة والأساقفة.

 القديس الأنبا بيشوي

وخلال اللقاء، جرى الحديث عن القديس الأنبا بيشوي الذي ارتبط اسمه بهذا المكان، وعن الكنيسة التي تحتفظ بذاكرة قديمة من حياة القديس. وأعرب البابا عن سعادته بزيارة الكنيسة، متمنيا العودة إليها بعد اكتمال أعمال الترميم.

لكن المشهد الأكثر ارتباطا بتاريخ مصر ورحلة العائلة المقدسة جاء مع افتتاح المرحلة الأولى من مشروع كوم ماريا، إحدى نقاط مسار العائلة المقدسة في قرية دير البرشا.

ومع وصول البابا تواضروس الثاني إلى الموقع، دقت أجراس 14 كنيسة في منطقة شرق ملوي، بينما تجمع أبناء القرية وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية والدينية للمشاركة في الاحتفال. وشارك اللواء عماد كدواني محافظ المنيا البابا في افتتاح المرحلة الأولى من المشروع.

وفي كلمته، تحدث البابا تواضروس الثاني عن مصر باعتبارها صاحبة كتاب الحضارة، الذي يحمل صفحات فرعونية ومسيحية وإسلامية، وقال إن مشروع كوم ماريا يمثل إضافة جديدة إلى صفحات الحضارة المسيحية المصرية، خاصة مع ارتباط المكان برحلة العائلة المقدسة.

وعقب الاحتفال، أزاح البابا والمحافظ الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لافتتاح المرحلة الأولى من المشروع.

ويرتبط كوم ماريا بتقليد رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر، ويقع أسفل الجبل الشرقي بالقرب من كنيسة العذراء بدير أبو حنس. ويعد واحدا من أربعة مواقع رئيسية مرتبطة بالرحلة في منطقة ملوي، إلى جانب الأشمونين وديروط أم نخلة وبئر السحابة بأنصنا.

الجريدة الرسمية