«السر في ماكينات الصرف وساعات التعطيل»، كيف يحاصر نواب الأحزاب أزمة التأمينات؟
يعيش أصحاب المعاشات أزمة كبرى بسبب بطء الإجراءات داخل هيئات التأمين، وتراجع الطاقة الاستيعابية لمنافذ الصرف في الشوارع والميادين بخلاف الأعطال التكنولوجية المتكررة بالشبكات البنكية، مما استدعى تحركا سريعا من نواب الأحزاب، لاسيما برلمانية المصري الديمقراطي الاجتماعي.
أزمة تأخير المستحقات وضعف الاستجابة لشكاوى المواطنين
تقدم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عبر ممثليه بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التضامن الاجتماعي والمالية، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن تأخر صرف المعاشات لآلاف المواطنين لشهور طويلة.
وأشار السؤال إلى أن تعطل صرف المعاشات العادية والورثة والعجز وأحكام القضاء – رغم الوعود المتكررة منذ مايو الماضي وحتى سبتمبر الجاري – تسبب في أزمات معيشية طاحنة لشرائح لا تملك مصادر دخل أخرى.
وكشف التقرير النيابي عن تقديم أكثر من 2000 شكوى موثقة للهيئة دون تلقي إجابات سوى عن 26 حالة فقط، فضلًا عن تضرر أصحاب الشركات نتيجة عدم وصول رسائل الدفع الخاصة بالمستخلصات.
أزمة منافذ الصرف وأعطال شبكات الـATM
وتوقف السؤال البرلماني عند المعاناة التي يواجهها المواطنون أمام منافذ الصرف وماكينات الصراف الآلي (ATM) نتيجة الازدحام الشديد ونفاذ السعة النقدية من الماكينات في منتصف اليوم، بالإضافة إلى توقف السيستم لساعات طويلة.
وطالب الحزب الحكومة بسرعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة القوى العاملة بمنع التكليف الإداري المكرر على المواطنين، وزيادة منافذ الصرف الميدانية مع توفير تغذية مالية منتظمة للماكينات، مراعاة لظروف كبار السن وذوي الإعاقة والمرضى.
جدير بالذكر أن البرلمان يحاول سد الفجوة المستمرة بين مواعيد استحقاق الدخل وإجراءات المراجعة داخل الهيئات التأمينية في محاولة لإقرار إصلاحات تحول دون تعطيل المصالح المالية للشرائح الأكثر احتياجًا لاسيما أن المنظومة التأمينية تواجه تحديات عدة على رأسها تسريع ميكنة الخدمات الرقمية وتجهيز البنية التحتية لشبكات الصراف الآلي وفرع الهيئة.
ويؤكد الخبراء القانونيون والاجتماعيون أن الالتزام بجدول زمني صارم لصرف التعويضات عن فترات التأخير وإتاحة منافذ بديلة يظل الركيزة الأساسية لحوكمة ملف التأمينات الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المعيشي للمواطنين.




