من يحمي أهالي الناصرية وإدفو؟ هكذا يتحرك نواب الأحزاب لإنهاء أزمات مرافق أسوان
انتقلت أزمات المرافق والخدمات الأساسية بمحافظة انتقلت أزمات المرافق والخدمات الأساسية بمحافظة أسوان إلى طاولة الرقابة البرلمانية، وسط تحذيرات من تداعيات تهالك البنية التحتية وتأثيرها المباشر على الأوضاع المعيشية والصحية والزراعية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية والارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذي تتسم به المحافظة، وما يترتب عليه من ضغوط غير مسبوقة على شبكات المياه والكهرباء.
تحركات المصري الديمقراطي لإنهاء أزمة أسوان
وفي هذا الصدد، تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني شامل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان، والكهرباء، والزراعة، والصحة، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن تفاقم أوجه القشور في قطاعات حيوية متعددة، متسائلًا عن الخطة الحكومية العاجلة لرفع كفاءة الشبكات والمحطات وتأهيل البنية التحتية لتناسب الزيادات السكانية والاحتياجات الفعلية لمواطني الصعيد.
وسلط المطلب البرلماني الضوء على معاناة قاطني القرى التابعة لمركز إدفو جراء الانقطاع المتكرر لمياه الشرب لفترات تمتد لأيام، أو ضعف الضخ وصعوبة وصول المياه للأدوار الأرضية، فضلًا عن تغير جودتها وتحميلها بالشوائب عقب أعمال الإصلاح المؤقتة لخطوط الطرد المتهالكة.
كما حذر النائب من خطورة انتشار الأعمدة المائلة والأسلاك المكشوفة بمنطقة الناصرية بمدينة أسوان، مشددًا على أن وجود كابلات متدلية وسط الكتل السكنية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين يستدعي الصيانة الوقائية الفورية وتفعيل منظومة الرقابة قبل وقوع الحوادث.
ولم يتوقف التحرك عند الخدمات الأساسية، بل امتد لملف الإنتاج الزراعي؛ حيث طالبت الورقة البرلمانية بكشف أسباب عجز الأسمدة المدعمة بالجمعيات الزراعية وتسربها للسوق السوداء، مما يضاعف أعباء مزارعي قصب السكر والمانجو والنخيل بمراكز إدفو وكوم أمبو ودراو.
وفي القطاع الصحي، انتقد "الصواف" نقص التخصصات الحرجة كالمخ والأعصاب والعناية المركزة والتخدير والأطفال، وتأخر التشغيل الكامل للمستشفيات الخاضعة للإحلال والتجديد، مما يضاعف فترات الانتظار ويجبر المرضى على التنقل بين المراكز والمحافظات.
واختتم النائب سؤاله بفتح ملف البيئة والصرف الصحي بمناطق الكرور، والسيل، وأبو الريش، والشلباب، وجبل الزلط، وعزبة النهضة، وطريقي العقاد والمطار، متسائلًا عن قدرة محطات المعالجة على استيعاب الأحمال لمنع تسرب المياه الجوفية أسفل المنازل أو الإضرار بمجرى نهر النيل.
وطالب الحكومة بجدول زمني معلن لتنفيذ خطة تنموية شاملة وموافاة البرلمان بالاعتمادات المالية ونسب التنفيذ لضمان تكافؤ الفرص وحماية حقوق أبناء أسوان.
جهود الحكومة لإعادة هيكلة الخدمات
وتأتي هذه التحركات النيابية في وقت تسعى فيه الدولة لإعادة هيكلة الخدمات بالوجه القبلي ضمن المبادرات الرئاسية لتطوير الريف المصري وتحديث شبكات البنية التحتية.
ورغم حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير المحطات والمستشفيات خلال السنوات الأخيرة، فإن اتساع الرقعة الجغرافية لمحافظة أسوان وتباعد مراكزها، إلى جانب نمو التكتلات العمرانية، يثير تساؤلات مستمرة تحت القبة حول كفاءة المتابعة الميدانية وآليات الصيانة الوقائية، مما يدفع البرلمان نحو مطالبة الحكومة بالانتقال من إستراتيجية "الحلول المؤقتة" عند بروز الأزمات إلى إقرار خطط تنموية مستدامة تضمن استمرارية الخدمات وجودتها.




