"بعد واقعة فتاة أوبر، هل شرب البيرة داخل السيارة جريمة؟ ومتى يتحول الأمر إلى جنحة؟
رحلة عادية عبر إحدى خدمات النقل الذكي، تحولت خلال دقائق معدودة إلى مشادة بين السائق الذي فوجئ بالراكبة وهي تشرب البيرة داخل السيارة، ليبدأ بعدها خلاف حول هل من حق الشخص او الفتاة شرب البيرة داخل السيارة أم لا ومتى تتحول الواقعة إلى جنحة؟
مقطع فيديو يفجر قضية هامة
أثار مقطع فيديو تم تداوله بكثرة خلال الساعات القليلة الماضية حول الخلاف الذي وقع بين فتاة وسائق النقل الذكي ردود أفعال غاضبة وصلت إلى حد الاعتداء على السائق الذي قام بتوثيق جزء منه.
السيارة ليست مجرد كرسي إيجار فهي مكان عام
اللقطة المختلفة هنا ليست في نوع المشروب بقدر ما هي في السؤال الذي تكشفه الواقعة: هل حجز الرحلة يمنح الراكب حرية التصرف داخل السيارة بلا حدود؟ سيارة النقل الذكي تظل ملكًا أو في حيازة السائق، وهي في الوقت نفسه مكان عمله ومصدر رزقه. ومن ثم فإن اعتراضه على الأكل أو الشرب أو التدخين أو أي تصرف يخشى أن يتسبب في تلف السيارة أو تعريضه لمشكلة لا ينبغي أن يتحول تلقائيًا إلى معركة شخصية.
أخطر دقيقة في الرحلة
المثير في مثل هذه الوقائع أن الأزمة قد تبدأ بجملة واحدة: «من فضلك ما تشربيش بيرة جوه العربية». بعدها يدخل الطرفان في ما يمكن وصفه بـ«اختبار السيطرة»: الراكب يعتبر الاعتراض تدخلًا في حريته مثلما قالت الفتاة، والسائق يعتبر الإصرار تعديًا على حدوده. هنا قد تنتقل المواجهة سريعًا من اختلاف يمكن إنهاؤه بإلغاء الرحلة إلى سباب أو تهديد أو اشتباك. مثلما شاهدنا.

الكاميرا تحولت إلى شاهد ثالث
المثير أيضا في الواقعة أن السائق لجأ إلى توثيق ما جرى من خلال الهاتف وكاميرا السيارة التي تحسم خلافات عديدة داخل خدمات النقل الذكي والتي أصبحت بمثابة «الشاهد الثالث» داخل مركبة لا يوجد فيها غالبًا سوى السائق والراكب. لكن الفيديو لا ينبغي أن يتحول إلى محكمة إلكترونية؛ فالمقطع قد يوثق جزءًا من الواقعة فقط، بينما تظل مسؤولية تحديد ما حدث كاملًا للجهات المختصة بعد سماع جميع الأطراف وفحص التسجيلات.

هل شرب البيرة داخل السيارة جريمة؟ ومتى تتحول إلى جنحة؟
يقول المستشار آمر أبو هيف المحامي بالنقض إن شرب البيرة داخل سيارة أوبر فهما تعتبر في حكم المكان العام وبالتالي يمنع شرب الخمر في الطريق العام وهنا يختلف الحال عن ملكية السيارة.
شرب البيرة داخل سيارة أوبر تحولت إلى احتساء خمر في الطريق العام
وأكد أن شرب الخمر في السيارة يأخذ حكم الطريق العام ونص القانون على الحبس وتفيد جنحة احتساء الخمر في الطريق العام.
الواقعة تختلف في حالة الشرب في مكان خاص
وأشار إلى أن السيارة لو كانت في مكان خاص داخل فيلا أو في جراج أو حديقة فهنا يعتبر المكان خاص يرفع الحظر إنما في الطريق العام تقيد جنحة عقوبتها الحبس.
وأكد أن موقف السائق سليما طالما هناك سائق يعمل على السيارة فهي كان الفتاة تجلس على الرصيف أو في الطريق العام والقانون نص على معاقبة شرب الخمر في الطرقات العامة وتحول حين ضبطها إلى جنحة.







