من المدرسة إلى النيابة.. تعرف على مصير سائق الحافلة حال ثبوت تعاطيه المخدرات
مع بدء العام الدراسي وحرص الأسر على تأمين انتقال أبنائهم من وإلى المدارس، كثف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي جهوده لمواجهة تعاطي المواد المخدرة بين سائقي حافلات المدارس، مؤكدًا إتاحة الإبلاغ عن أي حالة يُشتبه في تعاطيها من خلال الخط الساخن 16023.
وأوضح الصندوق أن بلاغات الأسر وأولياء الأمور بشأن سائقي الحافلات يتم التعامل معها بصورة سرية، مع إمكانية التحرك الفوري لتنفيذ حملات مفاجئة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وفي حال ثبوت التعاطي يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة السائق إلى النيابة العامة بتهمة القيادة تحت تأثير المخدر.
ومن العلامات التي يمكن أن تثير الشكوك حول تعاطي السائق للمواد المخدرة: احمرار العينين، وظهور هالات سوداء أسفل العين، وإهمال المظهر، والتحدث بعصبية أو بصورة بطيئة بشكل مبالغ فيه، إلى جانب عدم الاتزان، فضلًا عن القيادة بسرعة شديدة أو ببطء غير معتاد وعدم القدرة على تقدير المسافات بصورة سليمة.
وجاء ذلك بالتزامن مع واقعة تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلاله سائق في حالة عدم اتزان أثناء استقلاله أتوبيسًا أمام إحدى المدارس، حيث تم ضبطه وتبين أن له معلومات جنائية ولا يحمل رخصة قيادة.
وعلى الفور، تحركت وحدة الكشف عن تعاطي المخدرات بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، إلى محيط المدرسة بمنطقة 6 أكتوبر، لتنفيذ حملة للكشف على سائقي الحافلات التي تنقل الطلاب إلى المدارس.
وشملت الحملة إجراء تحاليل الكشف عن تعاطي المواد المخدرة لـ 9 سائقين بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والإدارة العامة للمرور، والإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، والإدارة المركزية للأمن بوزارة التربية والتعليم.
وأظهرت نتائج التحاليل سلبية جميع العينات، كما تبين أن المدرسة لا يعمل بها سائقون، وأن الحافلات محل الفحص مملوكة لأشخاص، بينما يتعاقد أولياء الأمور معهم بصورة مباشرة لتوصيل أبنائهم إلى المدرسة.
وأكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي استمرار حملات الكشف المبكر عن تعاطي المواد المخدرة بين سائقي حافلات المدارس طوال فترة الدراسة، مع التوسع في تنفيذ الحملات بمختلف المحافظات وإجراء التحاليل للسائقين داخل مقار المدارس.
وأشار الصندوق إلى أنه في حالة ثبوت تعاطي أي سائق للمواد المخدرة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته إلى النيابة العامة، بينما يتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لفصل السائق من العمل حال ثبوت عمله داخل المدرسة.
وتتزامن هذه الحملات مع استمرار تكثيف عمليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين السائقين على الطرق السريعة، في إطار جهود الحد من حوادث الطرق وتعزيز إجراءات السلامة للطلاب.



