رئيس التحرير
عصام كامل

وزير العمل: تنمية مهارات الشباب ودعم التدريب أولوية لتحقيق التنمية

مشاركة وزيرالعمل
مشاركة وزيرالعمل في مؤتمر العمل العربي
18 حجم الخط

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الاستثمار في الإنسان وتنمية مهارات الشباب يمثلان محورًا رئيسيًا في توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أهمية تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص عمل حقيقية وحماية اجتماعية وتحسين مستمر في مستوى معيشة المواطنين.

جاء ذلك خلال كلمة مصر التي ألقاها الوزير أمام أطراف الإنتاج الثلاثة العربية، اليوم الاثنين، ضمن فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج من 21 دولة عربية.

وأشار وزير العمل إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية وجيوسياسية متشابكة، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، إلى جانب الضغوط التي تواجه الاقتصادات وأسواق العمل على المستوى العالمي.

وأوضح أن هذه التطورات تفرض مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول العربية، مؤكدًا أن قوة المنطقة لا ترتبط فقط بحجم ما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرتها على توظيفها في زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية وتعزيز الحماية الاجتماعية.

ودعا رداد إلى توسيع نطاق الشراكات العربية لتشمل التدريب والتشغيل والاستثمار وتبادل الخبرات ونقل رؤوس الأموال وتنقل الأيدي العاملة، مع العمل على فتح أسواق العمل العربية أمام الكفاءات بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات.

وأكد أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تضع دعم العمل العربي المشترك ضمن أولويات الدولة المصرية، انطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات الإنتاج والاستثمار والتشغيل والتكامل الاقتصادي.

واستعرض الوزير جانبًا من التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا أن الدولة عملت على بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات، بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.

وأضاف أن مصر تعمل على تحسين مناخ الاستثمار من خلال التيسيرات المقدمة للمستثمرين، وتطوير البنية التكنولوجية والتحول الرقمي وميكنة الخدمات، مع التأكيد على أن العامل والمستثمر شريكان في تحقيق التنمية.

وفي ملف التشريعات، أوضح رداد أن إصدار قانون العمل الجديد يمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال وتشجيع الاستثمار، إلى جانب مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل وظهور أنماط ومهن جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي.

كما أشار إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يساعد على تأهيل الشباب للحصول على فرص عمل داخل مصر وخارجها، لافتًا إلى أن الدولة تعمل كذلك على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية.

وأكد وزير العمل أن معدلات البطالة في مصر تراجعت إلى 5.8%، مقارنة بأكثر من 13% عام 2013، معتبرًا أن هذا الانخفاض يعكس قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة، بالتزامن مع المشروعات الكبرى وبرامج التدريب من أجل التشغيل.

وتطرق رداد إلى جهود الدولة في دعم العمالة غير المنتظمة وتوسيع مظلة الرعاية الاجتماعية، إلى جانب العمل على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وتمكين المرأة والشباب اقتصاديًا.

كما استعرض دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال في مساندة العاملين بالمنشآت التي تمر بظروف استثنائية، بما يسهم في الحفاظ على العمالة واستقرار علاقات العمل، مؤكدًا أن العامل يجب ألا يواجه الأزمات بمفرده.

وأشار إلى عدد من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين والاستثمار في الإنسان، من بينها مبادرتا حياة كريمة وبداية جديدة لبناء الإنسان، إلى جانب دور المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في دعم الحوار بين العمال وأصحاب الأعمال والدولة والوصول إلى توافقات تحقق التوازن بين مختلف الأطراف.

وعلى الصعيد الإقليمي، تناول وزير العمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، وتمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفي ختام كلمته، شدد رداد على أهمية تحويل العمل العربي المشترك إلى قوة حقيقية لدعم التنمية، من خلال ربط التعاون بالإنتاج، والاستثمار بالتشغيل، والنمو بالعدالة الاجتماعية، مؤكدًا استمرار مصر في دعم الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى العربية وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام العمالة العربية وتحقيق التنمية المستدامة.

الجريدة الرسمية