رئيس التحرير
عصام كامل

هل يصبح ملف المياه ضمن "المقايضة السياسية" بين إسرائيل وإثيوبيا؟، خبير بالشان الإفريقى يجيب

د. رمضان قرني، فيتو
د. رمضان قرني، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور رمضان قرنى الخبير في الشأن الأفريقي، أنه في خطوة نحو تكريس للعلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل وإثيوبيا، أعلن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، "أفراهام نغوسي"، أن بلاده تقف بقوة إلى جانب جهود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر، مؤكدا، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية، أن تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحدها، وأن إسرائيل تقف إلى جانب إثيوبيا في هذا الجهد.
 

سعي إسرائيل لمقايضة سياسية مع أديس أبابا، تنهض على دعمها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر 

وأكد قرني، فى تصريح لـ"فيتو"، أن مؤشرات تصريحات الدبلوماسي الإسرائيلي إلى جملة من الدلالات المهمة:
أولا: سعي إسرائيل لمقايضة سياسية مع أديس أبابا، تنهض على دعمها في الحصول على منفذ بحري على ساحل الأحمر مقابل دعمها في ملف إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، سعيا لخلق تحالف أمني وسياسي ثلاثي " إسرائيل – إثيوبيا – أرض الصومال" في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
ثانيا: ترويج الدعاية الإسرائيلية بأن دعمها لإثيوبيا يسمح بمواجهة التحديات الأمنية في القرن الأفريقي كالإرهاب والقرصنة البحرية.
ثالثا: تأكيد رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد" أن علاقات إثيوبيا وإسرائيل تمتد إلى مجالاتٍ اقتصادية وسياسية ودبلوماسية واجتماعية، وأن الدولتين "تتشاركان علاقة طويلة الأمد، قوامها جذور تاريخية وروابط عريقة".
من المرجح أن تشمل أفق ومجالات "المقايضة السياسية" المتوقعة بين البلدين تقديم الدعم الإسرائيلي السياسي والتقني والتمويلي لإثيوبيا في مجالات السدود، بالنظر إلى:
 

إعلان "تل أبيب" في أكثر من مناسبة التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية مع إثيوبيا

وواصل تصريحاته، قائلا: إن إعلان "تل أبيب" في أكثر من مناسبة التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية مع إثيوبيا، خاصة في قطاعات مثل الزراعة والصحة والتعدين والتقنيات المبتكرة، لدعم تنمية إثيوبيا.
• يتوقع تقديم دعم تمويلي إسرائيلي للسدود الإثيوبية الجديدة، في ضوء استمرار أزمة "الميزانية" التي تعانيها الحكومة الإثيوبية، واستمرار  غياب أفق تفاوضي بشأن سد النهضة، يرجح معه إحجام المؤسسات التمويلية الكبرى.
• التزام البلدين في مارس 2025 بتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية، ورغبة الشركات الإسرائيلية في المشاركة في مشاريع توليد الطاقة المتجددة ونقلها وتوزيعها إلى دول شرق أفريقيا.

الجريدة الرسمية