خبير: المرحلة المقبلة ستشهد اتهام المعارضة الإثيوبية لحكومة آبي أحمد باتباع نهج إقصائي
أكد الدكتور رمضان قرنى، الخبير بالشأن الإفريقى، أن متابعة السياسات الإثيوبية على الصعيدين الداخلي والخارجي تكشف عن خلق حالة من التوتر في منطقة القرن الأفريقي، تلك المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية، وبدلا من توظيف الحكومة الإثيوبية أدواتها السياسية والإنمائية لخدمة دول القرن، أضحت تلك الأدوات عنصر اضطراب وزعزعة لأمن القرن الأفريقي، بل ودول حوض النيل.
السيناريوهات المستقبلية:
وأضاف فى تصريح لفيتو أننا أمام عدد من السيناريوهات لتطور الأوضاع الداخلية فى إثيوبيا أولها يرجح رغبة حكومة أديس أبابا في عدم خوض حرب جديدة داخل إقليم تيجراي، في ظل أزمات داخلية، ورأي عام دولي رافض لها، وبالنظر إلى تفاقم الاضطرابات في إقليم أمهرة، بين القوات الحكومية وميليشيا "فانو" المنشقة، وتعدد القوى المسلحة داخل الأقاليم الإثيوبية.
اتهام المعارضة للحكومة بممارسة نهج إقصائي
وتابع: يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيد من الاستقطابات بالداخل الإثيوبي خاصة بعد الانتخابات البرلمانية، واتهام المعارضة للحكومة بممارسة نهج إقصائي، ورفض اللجنة الوطنية للانتخابات طلب جبهة تحرير شعب تيجراي بإعادة وضعها القانوني السابق قبل اندلاع الحرب،اضف الى ذلك يمثل التعاون الإثيوبي مع إقليم انفصالي سابقة تاريخية تنتقص من "الدولة الوطنية" في أفريقيا، وتفتح الباب للتعاون مع الكيانات الموازية وغير الشرعية، وهو أمر قابل للتكرار في السودان والكونغو الديمقراطية والكاميرون. وهو الأمر الذي يلقي بظلال سلبية على توجهات السياسة الخارجية الإثيوبية.
ملف حقوق الإنسان أحد تحديات السياسة الإثيوبية
وقال: يرجح أن يحتل ملف حقوق الإنسان أحد تحديات السياسة الإثيوبية، بالنظر إلى الجهود الحكومية للتغطية على تجاوزات حقوق الإنسان خاصة ضد بعض العرقيات، ووفقا للتقارير الصادرة عن منظمة العدل الدولية لحقوق الإنسان، العام الماضي، قامت القوات الإثيوبية بعمليات قمع فى أمهرة وخاصة مجتمع الأعمال بالإقليم من أجل نزع القوى الاقتصادية للإقليم بل وصل القمع إلى المجتمع الأكاديمى فى المدن الكبرى بإقليم أمهرة.
تفاقم الأوضاع الاقتصادية المرحلة المقبلة
ويرى قرنى أنه من المتوقع أن تتفاقم الأوضاع الاقتصادية المرحلة المقبلة، حيث تكشف التقديرات الاقتصادية الدولية وبيانات المؤسسات الدولية عن الخلل الهيكلي الذي يعتري الاقتصاد الإثيوبي بالرغم من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، نتيجة سوء التوزيع لمعدلات النمو، وهو الأمر الذي يجعل من قضية "الفقر" قضية محورية في الداخل الإثيوبي، كذلك ما نشر مؤخرا بشأن فشل سياسات البنك المركزي في إنقاذ العملة الإثيوبية، (بحسب وكالة بلومبيرج)، ومن ثم فإن كل هذه المؤشرات تتناقض مع دعوى حكومة آبي أحمد بتحقيق معدلات تنمية مرتفعة.
وأضاف: من المرجح أن يكون الحديث عن مستقبل الدولة الإثيوبية، وانعكاساته على منطقة القرن الأفريقي، محور التفاعلات الاقليمية والدولية في المرحلة المقبلة، في ضوء كشف تلك التطورات عن فشل مشروع الفيدرالية التنموية لحكومة أبي أحمد في معالجة الأسباب الجذرية للصراعات الداخلية الإثنية والسياسية والنزاعات الدستورية، وتنامي اتهامات الإقصاء السياسي، وتوتر العلاقة المستقبلية بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم.




