«الإندبندنت» توبخ الحكومة البريطانية: كفروا عن خطأ التاريخ بالحفاظ على حلم الدولة الفلسطينية حيًا
طالبت وسائل إعلام بريطانية، اليوم، حكومة المملكة المتحدة، بضرورة الإبقاء على حلم الدولة الفلسطينية حيا، وذلك على خلفية تحركات لندن ضد الاحتلال الإسرائيلي وفرض حظر استيراد سلع المستوطنات.
بريطانيا يجب أن تبذل المزيد لإبقاء حلم الدولة الفلسطينية
وقالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، في مقال افتتاحي جاء تحت عنوان "بريطانيا يجب أن تبذل المزيد لإبقاء حلم الدولة الفلسطينية حيًا"، كتبته هيئة التحرير الصحيفة.
وتناولت الصحيفة، قرار حظر الحكومة البريطانية، بحظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والأشخاص والشركات التي تسهم فيه.
وأشارت الصحيفة الإندبندنت، إلى المسؤولية التاريخية لـ بريطانيا عن الوضع في إسرائيل وفلسطين، مع الإقرار بأن ذلك لا يمنحها نفوذًا كبيرًا في الوقت الحالي.
وكتبت هيئة تحرير الصحيفة: "ومن هنا جاءت منطقية السياسة البريطانية خلال العقود الأخيرة، التي شددت على العمل مع دول أخرى، وعلى رأسها أمريكا، لتعظيم تأثيرنا، ولذلك يتعين علينا أن نكون واقعيين بشأن حجم الأثر الذي سيحدثه إعلان إد ميليباند، وزير الخارجية، حظر السلع والخدمات الإسرائيلية المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية".
اعتراف الحكومة البريطانية قبل نحو عام بدولة فلسطينية
وأشارت الصحيفة، إلى أنها رغم تشككها في خطوة اعتراف الحكومة البريطانية قبل نحو عام بدولة فلسطينية، في ظل عدم وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة يمكن الاعتراف بها، إلا أنها أيدت ذلك الإعلان، "لأننا رأينا أنه من المهم التعبير عن دعم مثل هذه الدولة، وتوضيح معارضتنا لتحول سياسة الحكومة الإسرائيلية ضد حل الدولتين".
وقللت الإندبندنت من أثر ذلك الإعلان، وبالمثل من أثر العقوبات الأخيرة، قائلة: "لذلك، فإن هذه العقوبات، شأنها شأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، من غير المرجح أن يكون لها أكثر من تأثير رمزي، وتشير تقارير إلى أن دبلوماسيين بريطانيين أبلغوا مسؤولين أمريكيين بأن الإجراءات الجديدة المعلنة الثلاثاء رمزية إلى حد كبير، ولن تؤثر في العلاقة الأوسع بين بريطانيا وإسرائيل".
واعتبرت، أنه لا مشكلة في هذه الرمزية بحد ذاتها، "باستثناء الشكوك في أن السيد ميليباند وآندي بيرنهام يسعيان، في الوقت نفسه، إلى تقديم هذه الخطوات على أنها منعطف تاريخي وإجراء حاسم لكبح سياسات الحكومة الإسرائيلية".
وتشير الصحيفة إلى اتهامات وُجهت لرئيس الوزراء، بيرنهام، باتخاذ موقف أكثر عدائية علنيًا تجاه الحكومة الإسرائيلية بهدف استعادة الناخبين الذين تركوا حزب العمال، والذين تُعد القضية الفلسطينية أولوية قصوى بالنسبة لهم.
وكتبت وفق ما نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي"، "وفي المحصلة، هناك جمهوران فقط لهما أهمية في هذه القضية.. الأول هو الناخبون الإسرائيليون، الذين سيدلون بأصواتهم بعد سبعة أسابيع للحكم على أداء حكومة السيد نتنياهو. وعلى من يريد الإبقاء على أمل قيام دولة فلسطينية حيًا أن يركز جهده على دعم التيار الداعي إلى السلام داخل المجتمع الإسرائيلي".
وأضافت الإندبندنت: "أما الجمهور الآخر الذي ينبغي أن يوجه صانعو السياسات البريطانيون خطابهم إليه فهو الحكومة الأمريكية، وربما ليس دونالد ترامب شخصيًا".
الصحيفة البريطانية تابعت، "في نهاية المطاف، يتعين على بريطانيا أن تظل منخرطة مع مؤسسات السياسة الخارجية الأمريكية، بحيث نتمكن، عندما يرحل ترامب عن المشهد، من إقناع إدارة مستقبلية بممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية، للقيام بما ينبغي القيام به".
وختمت الإندبندنت: "وهذا يعني الدفاع عن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة انطلاقًا من المبادئ الأساسية، لا من الحسابات الانتخابية، والدعوة إلى تبني سياسات، مهما كانت رمزية، من شأنها أن تمارس ضغوطًا حقيقية على الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية".




