رئيس التحرير
عصام كامل

مستر جو

18 حجم الخط

لا أحتمل متابعته لثوانٍ معدودة وأراه واحدًا من الذين أفقدوا الإعلام المصري مصداقيته لدى المتلقي، بل وأحمله وزملاءه مسؤولية تشكيل وعي زائف والعمل وفق قواعد لا تمت للمهنية بصلة ولا تنتمي لعلم الإعلام ولا حتى لأعرافه، والذي إن نطق لتبرأ من هذا العبث.. إنه مستر جو.


خرج علينا ووفقا لما نشر في المصري اليوم من خلال شاشة بودكاست موضة الإعلام العصري ليعطينا درسًا نحن في غنى عنه، خاصة منه، عن كيف نجوع كي نبني بلدنا مستشهدًا بالشعب الصيني أيام ماو تسي تونج، عندما أكل الخفافيش والعناكب كي يبني الصين الحديثة..

 

وأضاف لا فض فوه أن ذلك كان في سبعينيات القرن الماضي، أما نحن فشعب فنجري نحب نصرف، وقبل أن أرد على هذه النقطة أحب أقول للسيد جو إن كلامه مليء بالأخطاء التاريخية الباب الأول كوارث..


أولًا، ما حدث في الصين كان في الفترة من ربيع 1959 حتى نهاية 1961 وليس في السبعينيات كما قال.


ثانيًا، عندما أكل الصينيون الخفافيش كان بسبب المجاعة وليس كي يبنوا بلدهم، وذلك عندما اتخذ ماو تسي تونج قراراته الديكتاتورية بإطلاق ما أسماه القفزة العظيمة للأمام، والتي أراد من خلالها أن تلحق الصين بالدول الرأسمالية الكبرى، فأعطى صناعة الصلب الأولوية وأمر الفلاحين بترك الأراضي الزراعية من أجل هذه القفزة العظيمة فانتشرت المجاعة في الصين والتي راح ضحيتها قرابة 30 مليون صيني..


وبناء عليه فيبدو أن السيد جو قد اعتاد القراءة من سكريبت أمامه، وعندما ترك نفسه للارتجال سقط وعكس حجم معلوماته ومستوى ثقافته ودرجة وعيه..


وهنا أطالب مستر جو بأن يكون أول الجائعين وأكلة الخفافيش كي نبني بلدنا، ويتنازل عن راتب سنة ويتبرع به لبلدنا، ولن أقول يبيع السيارة أو يسكن في شقة أوضتين وصالة وعفشة ميه، ويروح القناة بالميكروباص، لا فقط راتب سنة.

أما بخصوص أننا شعب فنجري ورغم أننا لا نفنجر من جيب مستر جو فهذه حقيقة، ولم لا ونحن نعالج ونتعلم ونتنزه بالمجان، ونركب أفخم السيارات التابعة لهيئة النقل العام، واللحمة والفراخ البانيه يملآن ثلاجاتنا ذوات الـ90 قدمًا، ناهيك عن الفاكهة الأورجانك، والكفيار الذي لم نعد نستطيع العيش بدونه نوهائي.. وأزيده من الشعر بيتا نحن ولأننا لدينا الفلوس إكوام إكوام نرفع شعار يلا ساحل.

الجريدة الرسمية