التعرق المفرط لدى الأطفال متى يجب مراجعة الطبيب؟
تعرق الأطفال من الأمور التي تستدعي اهتمام الوالدين، فالتعرق في حد ذاته عملية طبيعية تساعد الجسم على تنظيم درجة حرارته والتخلص من الحرارة الزائدة، إلا أن ملاحظة تعرق الطفل بغزارة، خاصة من منطقة الرأس أو أثناء النوم، قد تثير قلق الأمهات وتدفعهن للتساؤل عما إذا كان ذلك أمر طبيعي أم مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب.
أسباب تعرق الطفل الرضيع
يقول الدكتور تامر عبد الحميد استشارى طب الأطفال وحديثي الولادة، إن التعرق أمر طبيعي يقوم به الجسم من خلال الجلد لتبريد الجسم عند ارتفاع درجات الحرارة، ولكن أحيانا يكون التعرق بشكل زائد أو فى مناطق معينة بجسم الطفل، لذا يجب التوضيح، أنه بالنسبة للرضع، تعرق الرأس أثناء الرضاعة أو مع البكاء يكون شائع جدا، لأن الرضاعة بالنسبة للرضيع تعتبر مجهود، كما أن الغدد العرقية في الرأس تكون أكثر نشاط.

أسباب تعرق الأطفال
وأضاف عبد الحميد، أما الأطفال الأكبر سنا، فالأسباب تكون متنوعة، ومنها:
- الحر أو الملابس الثقيلة، وهو أكثر سبب للتعرق، خاصة إذا كان الطفل يرتدى أكثر من اللازم أو ينام ببطاطين ثقيلة.
- النشاط الزائد، مثل الجري واللعب ومن الطبيعي أن يسببوا تعرق، وبعض الأطفال بطبيعتهم يتعرقوا أكثر من غيرهم.
- الوراثة، وهناك أطفال لديهم فرط تعرق أولي، أى يتعرقوا بشكل زائد بدون وجود مرض، وغالبا يكون هناك شخص في العائلة يعانى من نفس المشكلة.
- التوتر والقلق، خصوصا قبل الامتحانات أو في المواقف التى تسبب ضغط نفسي، ويظهر التعرق في الرأس أو اليدين أو القدمين.
- ارتفاع درجة الحرارة أو وجود عدوى.
- زيادة نشاط الغدة الدرقية، ويكون مصحوب غالبا بسرعة ضربات القلب، فقدان وزن، عصبية، ورعشة.
- بعض الأدوية يمكن أن يكون التعرق من آثارها الجانبية.
- وفي حالات أقل شيوعا، يمكن أن يكون التعرق علامة على بعض أمراض القلب أو الرئة أو اضطرابات هرمونية، لكن يكون معه أعراض واضحة أخرى.
حالات يكون التعرق خلالها مقلق
وتابع، التعرق عند الأطفال يكون مقلق فى بعض الحالات، منها:-
- أن يكون شديد جدا ويحدث حتى في جو معتدل وبدون أي مجهود.
- أن يوقظ الطفل من النوم باستمرار.
- مصحوب بفقدان وزن، أو حرارة مستمرة، أو كحة طويلة، أو صعوبة في التنفس، أو خمول، أو سرعة في ضربات القلب.
- بدأ فجأة بعد أن كان الطفل طبيعي.
- يؤثر على حياة الطفل اليومية أو يحدث معه دوخة أو إغماء.
علاقة تعرق الأطفال بنقص الكالسيوم وفيتامين د
وأوضح الدكتور تامر عبد الحميد استشارى الأطفال، أن التعرق وحده ليس علامة كافية لتشخيص نقص فيتامين د أو الكالسيوم، فالتشخيص يعتمد على الأعراض، والفحص، وأحيانا التحاليل بناء على طلب الطبيب.




