المونديال.. سياسة أم بيزنس؟!
ما حدث في مباراتنا مع المنتخب الأرجنتيني صدمنا جميعا، لأن الفوز كان في أيدينا أكثر من ثلاثة أرباع وقت المباراة ثم أفلت من أيدينا بفعل فاعل، وهو حكم المباراة الفرنسي الذي ساعد منتخب ميسي على سلبنا هذا الفوز! وقد اختلفنا في تفسير ما حدث.
فمن بيننا من أرجع انحياز حكم المباراة لمنتخب الأرجنتين لما فعله الكابتن حسام حسن حينما رفع علم فلسطين مع علم مصر، ثم حينما انتقد الغرب للسكوت المخزي عن الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أشقائنا الفلسطينيين والتي شملت الإبادة الجماعية!
رغم أنهم يحرصون على حماية حقوق الحيوان بينما يهدرون حق أشقائنا في الحياة الكريمة التي يتوفر فيها الحد المناسب من الطعام والشراب والمسكن الذي يقيهم من حر الصيف وبرد الشتاء ومطره..
هذا كلام لم يعجب القائمين على تنظيم المونديال، لذلك قرروا عقاب منتخبنا ومديره الفني، لكن هناك آخرون يرون أن البيزنس وراء تمكين الأرجنتين من الفوز والاستمرار في المنافسة ليستمر ميسي، لأن وجوده يضمن تدفق أموال رعايات وإعلانات، خاصة وأن كبار النجوم خرجت منتخباتها مبكرا، وهزيمة الأرجنتين كان سيبكر من رحيل ميسي هو الآخر، مما يهد من مكاسب المونديال الذي قامت الفيفا بزيادة أعداد المنتخبات المشاركة فيه لزيادة إقبال الجمهور.
وأنا شخصيا لا أرى أن وراء ما حدث سبب سياسي، أي عقاب حسام والمصريين على التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعيش مأساة كبيرة.. فقد أعلنت الفيفا أن فلسطين عضو في الفيفا، ولا تثريب على رفع أعلام الأعضاء في الفيفا، وبالتالي رفضت الفيفا معاقبة حسام على ما فعله وقاله!
إن البيزنس هو السبب، فإن خروج بطل كأس العالم مبكرا سيحرم الاتحاد الدولي من أموال ضخمة، ولذلك كان من مصلحة رئيس الفيفا أن تفوز الأرجنتين وأن نخسر نحن.. ومن تابع التغير الذي أصاب لعبة كرة القدم وأدى إلى تسليعها وتحويلها إلى بيزنس كبير سوف يتأكد من ذلك.
