بلد مستشارين!
بلدنا ليست بلد شهادات كما يتندر عادل إمام في إحدى المسرحيات، وإنما اتضح أنها بلد مستشارين!
ما كل هذا العدد من المستشارين الذين عينهم معالي الزميل ضياء رشوان كما يفضّل أن نناديه؟!
إن وزارته وزارة دولة وليست وزارة أساسية مثل وزارة الثقافة.. وهو وزير حتى الآن بلا مكتب أساسي، ولذلك يمارس عمله الذي لا نعرفه من هيئة الاستعلامات.. فأين سيمارس كل هؤلاء المستشارين عملهم الذي أيضا لا نعرفه؟!
كما أنه طبقا للدستور هناك ثلاث هيئات إعلامية منوط بها الشأن الإعلامي والصحفي، هي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومنوط به منح التراخيص للفضائيات والصحف والمجلات والمواقع الالكترونية، مع مهمة متابعة الأداء الصحفي والإعلامي للتأكد من الالتزام بآداب المهنة..
والهيئة الوطنية للصحافة ومنوط بها إدارة الصحف القومية ومواقعها الالكترونية، والهيئة الوطنية للإعلام ومهمتها إدارة ماسبيرو أي الإعلام التليفزيوني الحكومي.. فماذا بفاعلة وزارة الدولة للإعلام!
وحتى ولو كانت وزارة زميلنا العزيز ضياء رشوان مثقلة بالأعباء والمهام، فهل هي في حاجة لكل هؤلاء المستشارين، وكلهم زملاء أعزاء محترمين قدراتهم تفوق احتياجات وزارة دولة للإعلام يوجد قبلها ثلاث جهات إعلامية؟!
إن الزميل ضياء رشوان كل ما فعله منذ تعيينه وزير دولة للإعلام هو إطلاق تصريحين، آثارا إستياء الرأي العام.. واحد قارن فيه بين سعر الخبز في مصر وفرنسا، والتصريح الثاني دافع فيه عن بيع الوحدات السكنية للأجانب.. وبجانب ذلك عقد لقاء مع رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة..
أما السياسة الاعلامية وتطوير الإعلام والمفترض أن يكون جوهر مهمته فلا حديث عنها حتى الآن.. وحتى لو كان كل هؤلاء المستشارين الأفاضل سوف يساعدونه في تلك المهمة فهم عددهم كبير، وكبير جدا.
إن رئيس الحكومة أعلن قبل أسابيع أن الحكومة سوف ترشد الإنفاق الحكومي.. فهل ذلك يعد ترشيدا يا زميلى العزيز؟!
