رئيس التحرير
عصام كامل

عدم اكتراث!

18 حجم الخط

لا يجادل أحد في أن قطاعا كبيرا من الناس يعانون من الضغوط المعيشية، وأن قدرتهم على تحمل هذه الضغوط تآكلت؛ لأنهم يتعرضون لها على مدى سنوات.. لكنني مندهش لأن عدم الاكتراث بذلك هو ما يلقاه الذين يعانون من هذه الضغوط! وكان من بيدهم إدارة اقتصادنا يتصورون أن هذا أمر عادي ولا ضير من بعض الشكوى! أو ربما يعتقدون أن عموم الناس يمكنهم تحمل المزيد من الضغوط المعيشية.. أو أن لديهم ما يكفيهم من الدخل وأنهم يبالغون فقط في شكواهم!

  
فمن يديرون اقتصادنا يتخذون قرارات ويقومون بأفعال تزيد من هذه الضغوط المعيشية بدلا من تخفيفها عليهم.. فبعد رفع أسعار المواد البترولية والكهرباء وغاز المنازل والمياه يعدلون قانون ضريبة القيمة المُضافة لزيادتها، ويحولون الدعم العيني إلى نقدي لإلغاء بطاقات التموين لآلاف المواطنين وللسيطرة على دعم الخبز.

 
صحيح أنهم اتخذوا قرارا بزيادة الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات بنسبة 15 في المائة، لكنها لا تعوض الزيادات في الأسعار التي تقررت خلال الفترة الأخيرة!

 
ولذلك أصدق من يديرون اقتصادنا القول وأؤكد بأن عدم الاكتراث بشكوى عموم الناس ليس من الصواب سياسيا.. إنهم يحتاجون أن يشعروا بأن هناك من يهتم بهم وبمعاناتهم ويعمل على إنهاء هذه المعاناة.. بل إنهم يجب أن يشعروا بأنهم مركز اهتمام حكومتهم ومن يديرون اقتصادنا.. ألا قد بلغت.

الجريدة الرسمية