المواطن أولا!
الحكومة تستهدف المواطن أولا فيما تنفذه من برامج وخطط للإصلاح الاقتصادي.. هكذا قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة مؤخرا، ولكن ما لم يقله لنا هو أي مواطن تحديدا الذى تستهدفه خطط الإصلاح الاقتصادي المصرية التى تنفذها الحكومة منذ عام 2016..
فإن المجتمع يتشكل من مواطنين غير متساويين في الدخل والثروة.. ويميز علماء الاجتماع بين ثلاث طبقات أساسية.. الأولى الطبقة الفقيرة، والثانية الطبقة المتوسطة، والثالثة الطبقة الغنية.. وكل من هذه الطبقات يتم تقسيمها إلى ثلاثة شرائح أساسية بدورها..
فهناك طبقة متوسطة صغيرة، وهناك طبقة متوسطة وسطى، وأيضًا طبقة متوسطة عليا، وهكذا هو الحال في الطبقة الفقيرة والطبقة الغنية.. وهنا يتعين على رئيس الحكومة أن يقول لنا أي مواطن تستهدفه الحكومة. بما تنفذه من إصلاح اقتصادي.
فإذا كان هذا الإصلاح الاقتصادى يضغط على الفقراء، ويزيد من أعداد من يقبعون تحت خط الفقر، فهو بالتالى ليس فى مصلحة من يعيشون على هامش خط الفقر.. وذات الأمر ينطبق على الشريحة الصغرى من الطبقة المتوسطة التي يعاني أبناؤها من متاعب الضغوط المعيشية.
المتصور عقلا أن الإصلاح الاقتصادي المطلوب هو الذى يفيد الأغلب الأعم من المواطنين وتحديدا أبناء الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة.. وهذا يترجم في سلوك حكومي وقرارات حكومية وبرامج واضح الانحياز فيها لمن هم أقل قدرة وأكثر احتياجا والذين ينتظرون عونا كبيرا من الحكومة.
