تسريب إشعاع نووي، مصر محروسة من تشيرنوبل إقليمية حال تدمير المفاعلات الذرية
تسريب إشعاع نووي، تعيش منطقة الشرق الأوسط على واقع الخوف من تسرب إشعاعي نتيجة استهداف المفاعلات النووية، سواء فى إيران أو ديمونة فى الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أثار قلق المصريين أيضا وتسبب فى حالة هلع على منصات التواصل الاجتماعى.
صورة تزعم نزوح كويتيين إلى السعودية هربا من الإشعاع النووي
البداية جاءت من الكويت، بعد تداول حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة ادعى ناشروها أنّها لكويتيين ينزحون إلى السعودية هربًا من إشعاع نووي محتمل.

وجاء تداول الصورة بعد أن أعلنت السلطات فى الكويت، أن أجهزة الدولة تتابع بشكل دقيق ومستمر أي تطورات قد تؤثر على الحالة الإشعاعية في البلاد.
كما أعلن الحرس الوطني الكويتي، أن أنظمة الرصد الإشعاعي لم تسجل حتى الآن أي ارتفاع غير طبيعي في مستويات الإشعاع سواء في الأجواء أو المياه الإقليمية، مؤكدًا أن الوضع البيئي مستقر بالكامل، مشيرًا إلى أن أقرب منشأة نووية تبعد مسافة كبيرة تتجاوز مئات الكيلومترات، ما يقلل بشكل كبير من احتمال تأثر الكويت بأي تسرب محتمل، كما نشر الحرس الوطني مقطع مصور لتوعية المواطنين وتذكيرهم بتعليمات السلامه.
وزاد منسوب الخوف والقلق من تسرب الإشعاع النووي، على خلفية تأكيد منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا على المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر للطاقة النووية مساء الثلاثاء الماضى.
وأضافت المنظمة، أن الهجوم لم يُحدث أي أضرار فنية أو يسفر عن قتلى أو جرحى، استنادًا إلى التقارير الأولية، وهو ما أكدته الوكالة، التي دعت إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مخاطر السلامة النووية.
مرصد العراق الأخضر يتحدث عن مخاطر استهداف مفاعل ديمونة
فى ذات السياق، أكد مرصد العراق الاخضر، أن”قصف مدينة ديمونة في صحراء النقب بـ”اسرائيل”إضافة الى الضربة التي وجهت الى محيط الموقع الحساس الذي يحوي المنشأت الملحقة والإدارية للمفاعل لاتحتوي على الوقود النووي”.
وذكر مرصد العراق الأخضر، في بيان أن”انفجار المفاعل نفسه سيكون كارثة حقيقية لأنه يعتمد على مدى انتشار التلوث وهو تهديد خطير جدا ربما يمتد أثره الى دول مجاورة”.
انفجار جديد يهز منشأة نطنز النووية وتقييمات أولية تشير إلى تسرب نووي في الموقع
وطمأن المرصد، أن”لدى العراق غرفة عمليات من الجهات المعنية لمعالجة آثار التسريب النووي أو الإشعاعي الذي يحدث في دول المنطقة”، موضحا أن”هذه الغرفة لا تناقش فقط ما هو موجود من مفاعلات في دول الجوار بل حتى في المنطقة ومنها إسرائيل”.
وبين أيضا، أن”لدى العراق منظومة إنذار مبكر مرتبطة بـ57 دولة يمكن أن تعطي إشارات في حال حصول تسرب نووي”.لفت إلى أن”سرعة الريح ستكون عاملًا مهمًا في نقل أي تسرب من مكان إلى آخر في حال حصوله”.
انتشار شائعات حول تأثر مصر بتسريب إشعاعي نووي
مصر لم تكن بعيدة عن حالة الجدل التى أثارتها منصات مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة زعم البعض بإن التحذيرات الصادرة بشأن حالة الأجواء مرتبطة بتسرب إشعاعي من مفاعل ديمونة، الأمر الذي دفع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء لنشر بيانا، أوضح خلاله حقيقة ما تم تداوله من أنباء بشأن تأثر مصر بتسريبات إشعاعية محتملة نتيجة التطورات الجارية فى منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه بالتواصل مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أفادت الهيئة بعدم وجود أي مؤشرات على أي تغير أو زيادة في الخلفية الإشعاعية داخل البلاد.
وأشارت الهيئة، إلى أن هناك متابعة على مدار الساعة للخلفية الإشعاعية، من خلال منظومة الرصد الإشعاعي والإنذار والإبلاغ المبكر المنتشرة بجميع أنحاء الجمهورية، والمجهزة بأحدث أجهزة وتقنيات الرصد الإشعاعي، كما يتم متابعة موقف المنشآت النووية بالمحيط الإقليمي وفقا لتطورات الأحداث الجارية، من خلال التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
مدى تأثر بالتسريب الإشعاع النووي حال استهداف مفاعل ديمونة
ويؤكد الخبراء، أن مصر لن تكون ضمن المناطق المتأثرة بشكل مباشر في حال استهداف إسرائيل للمفاعلات النووية في إيران، أو استهداف طهران لـ مفاعل ديمونة.
ووفق الخبراء، أن أغلب الرياح التي تصل إلى مصر تكون شمالية غربية، وتتحول في فترات محددة إلى جنوبية شرقية قادمة من السودان وشرق أفريقيا، هذه المسارات تبعد مصر عن مسار أية سحابة إشعاعية محتملة قد تنتج عن استهداف مفاعل ديمونا، حيث إن موقع مصر بالنسبة لاتجاهات الرياح يضعها في الجانب غير المتأثر بشكل مباشر، لكون الرياح تتحرك عادة من اتجاهات لا تدفع الملوثات أو الانبعاثات الإشعاعية القادمة من الشرق أو الشمال الشرقي نحو الأراضي المصرية، وهو ما ما يمثل عنصر أمان مهمًا في تقييم المخاطر، ويقلل بدرجة كبيرة من احتمالات وصول أية تأثيرات إشعاعية مباشرة إلى أراضى البلاد في حال وقوع مثل هذا السيناريو الكارثي.
هل تتأثر مصر حال استهداف مفاعل ديمونة؟ رئيس الرقابة النووية الأسبق يوضح
يشار إلى أن الإشعاع النووي عبارة عن طاقة تنتقل لمسافات محدودة، بينما يرتبط الخطر الحقيقى بانتشار المواد المشعة، وبعضها مواد وقودية مثل اليورانيوم المستخدم قبل الانشطار، ويتمتع بمستوى إشعاعى منخفض نسبيًا، وحال تدميره أو قصفه، لا يشكل خطرًا كبيرًا على البيئة المحيطة، والخطر الأكبر يكمن فى المفاعلات النووية، حيث تنتج عن عملية الانشطار كميات كبيرة من المواد المشعة التي قد تشكل عبئًا بيئيًا وصحيًا إذا انتشرت فى الأجواء.
تحذير من تشيرنوبل الخليج، خريطة قدرات إيران النووية وخطر قصف بوشهر على دول الجوار
وأوضح الخبير والمستشار العلمى فى الأمن النووى والسلامة الإشعاعية، عبد الولى العجلونى، فى لقاء مع قناة "العربي"، أن انتقال سحب إشعاعية عبر الرياح إلى دول الجوار، ممكن نظريًا، لكن المستويات التى قد تصل ستكون منخفضة للغاية، ولا تسبب أضرارًا صحية تُذكر، علاوة على أن دول المنطقة تمتلك أنظمة رصد متطورة قادرة على قياس أى تغير فى مستويات الإشعاع والإبلاغ عنه بشفافية.




