رئيس التحرير
عصام كامل

هرولة في الجباية ومماطلة في الزيادة

18 حجم الخط

*منذ منتصف شهر يناير الماضي ونحن نتهيأ ونترقب أخبارًا سارة بشرنا بها الإعلام بأن الحكومة سترفع رواتب العاملين بالدولة وستزيد الحد الأدنى وكذلك المعاشات.
قلت في بالي: ربما شعرت الحكومة بالغلاء المسعور الذي يكتوي به الناس وستصدر قرارًا فوريًا بالزيادة بحيث تسري من راتب شهر فبراير، لكن تبين أنها تقصد الزيادات السنوية الدورية المعتادة في شهر يوليو من كل عام.

 

الحقيقة أن حكومة مصطفى مدبولي عندما يتعلق الأمر بالجباية من الناس تتخذ إجراءً استباقيًا سريعًا وفوريًا ولحظيًا، كما قال رئيس الوزراء عند زيادة أسعار الوقود: إجراء استباقي حتى لا تقف عجلة الحياة والإنتاج في مصر.

أما عندما يتعلق الأمر بزيادات في رواتب الناس، يتم اتخاذ إجراءً مؤجلًا متأخرًا كما حدث عند الحديث عن حزمة الحماية الاجتماعية، حيث تم تهيئة الأجواء لزيادات فورية في الرواتب والمعاشات ولم يحدث، بل عادت الحكومة لتؤكد أن زيادة المعاشات أمر لايخص وزارة المالية، بل يخص هيئة التأمينات وهو ما يعني تنصلها من أي زيادة، ليظل الحد الأدني للمعاشات في مصر لا يكفي إطعام أسرة من 5 أفراد.  
 


*سألني صديق: هل تلتزم حكومة مصطفي مدبولي بتنفيذ وعدها بعودة أسعار البنزين والسولار والغاز إلى ما قبل 10 مارس 2026 إذا مازالت الأسباب التي أدت لرفعها؟
قلت: انسى.. الزيادة ليس لها علاقة بتداعيات الحرب، ودخلت الميزانية وستوفر الحكومة 38 مليار جنيه منها خلال الأربعة أشهر المتبقية من العام المالي الحالي، وما يدخل جيب الميزانية لا يخرج أبدًا، فرئيس الوزراء وعد كذلك في أكتوبر الماضي بعدم زيادة أسعار البنزين لمدة 6 أشهر ولم ينفذ الوعد.


*رقمان كاشفان لتداعيات التعويم المؤلمة على المصريين بدون تعليق:
ارتفع سعر الدولار من 8.79 جنيه قبل 3 نوفمبر 2016 إلى 52.50 اليوم 16 مارس 2026 

قفز سعر سعر لتر بنزين 95 من 6.25 جنيه في 2016 إلى 24 جنيهًا في مارس 2026

 

*قرار تعليق استفادة الممتنعين عن سداد النفقة الصادر ضدهم حكم واجب النفاذ بالإدانة من 11 خدمة حكومية ومهنية، سيردع كثير من الرجال الذين لا يفرقون بين الخلافات الزوجية والالتزامات المادية تجاه أبنائهم وسيرد الحق لأصحابه.

 

*عندما يكثر ويستشري في الصحافة مصطلح "تحت رعاية فلان" فاعلم أن النفاق قد بلغ مداه، وعندما تشغل أحداث المسلسلات نصف المحتوى المنشور في المواقع الإخبارية، فقل على الصحافة السلام

 

*دعاء ليلة القدر: يارب عبادك قد ضاقت بهم الأسباب وأغلقت دونهم الأبواب وزاد بهم الهم والغم والاكتئاب وأنت المرجو سبحانك لكشف هذا المصاب.. اللهم قد بلغت القلوب الحناجر وبلغ الأمر مداه وأنت أعلم بحال عبادك، اللهم انقطع الرجاء إلا منك وخابت الآمال إلا فيك وانسدت الطرق إلا إليك وأغلقت الأبواب إلا بابك، يا من إذا دعي أجاب، يا سريع الحساب، يارب الأرباب يا عظيم الجناب، يا كريم يا وهاب، بشرنا بما يفرح قلوبنا بعد طول انتظار.


*قرآن كريم: “وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ” (سورة النحل: 112)

“ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ” (سورة الروم: 41)

الجريدة الرسمية