رئيس التحرير
عصام كامل

إبراهيم دياز وعلي خليل

18 حجم الخط

في أبريل 2023 الماضي، وقبل مباراة مهمة في دوري الدرجة الثانية الألماني بين فريقى ماجديبورج "المضيف" وريجنسبورج "الضيف"، توقفت الأجواء الاحتفالية المليئة بالغناء والهتافات بشكل مفاجئ عندما سقط أحد مشجعي ماجديبورج مغشيًا عليه..

وعندما علم الدكتور أندرياس هارلاس نوكينج، طبيب فريق ريجنسبورج الألماني بالحادثة من اللاعبين، أسرع إلى مدرج جماهير أصحاب الأرض، وقفز فوق الحاجز، وبدأ فورًا بإنعاش المشجع، كما حرص على التأكد من استقرار حالة المشجع قبل نقله إلى أحد المستشفيات الألمانية. وقد منحت هذه التصرفات الحاسمة والمنقذة للحياة للدكتور نوكينج جائزة الفيفا للّعب النظيف.. 

 

هذه مقدمة لابد منها قبل الحديث عن واقعة ركلة جزاء إبراهيم دياز التي تسببت في خسارة المغرب وتتويج السنغال بكأس افريقيا، والتي تحدث البعض عن أنها متفق عليها وأن المنظمين أجبروا دياز علي اضاعتها مقابل هدف السنغال الصحيح الذي تم الغاؤه لكي لا ينسحبوا من المباراة وتحدث الفوضي.

 

الغريب والصادم أن لاعبي السنغال لم يذهبوا إلي الحارس ميندي لكي يحتفلوا معه بعد أن أنقذهم من الخسارة بهذا التصرف التاريخي، وثباته في ركلة الجزاء وعدم ارتمائه في أي زاوية، والأعجب من كل ذلك أن لاعبي المغرب أكملوا اللعب بشكل عادي وكأن شيئًا لم يحدث، رغم أنهم كانوا علي بُعد أقل من 10 ثوان من التتويج باللقب الغائب منذ 50 عامًا.

 

كثيرون رأو أن إضاعة ركلة جزاء مصيرية في آخر ثانية من نهائي بطولة قارية بطريقة استهزائية طفولية وبدون أي ردود أفعال من لاعبي المنتخبين، تؤكد فرضية الاتفاق على إضاعتها.

 

ولكن للتوضيح أؤكد أن هناك عدد كبير ممن يسددون ضربات الجزاء الآن يلجأون لنفس أسلوب تسديد إبراهيم دياز للكرة، أي يلعبونها أو يغرفونها "شيب" في منتصف المرمي لأن 95% من الحراس يأخذون قرارًا بالارتماء المسبق في زاوية واحدة، و"ياصابت ياخابت"، وبالتالي فلا غرابة في الطريقة التي لعب بها دياز ضربة الجزاء.

 

وبالتالي لست مع تفسير الاتفاق على إضاعة الضربة، ولكن إذا أثبتت كواليس التحقيقات الرسمية في الواقعة أو إذا اعترف لاعبو فريق السنغال بأنه تم الاتفاق على إضاعتها، فأتصور أن المغرب سيكون أول منتخب في العالم يفرط في أكبر بطولة قارية بسبب اعتبارات إخلاقية، تتعلق برفض الحصول عليها ظلمًا أو بالتحكيم أو بدون وجه حق، ويستحق كل تحية واحترام وتقدير من جانب الفيفا على موقفه النبيل.

    

وأتصور أيضا أن إبراهيم دياز نجم ريال مدريد – وهو بالمناسبة ولد في مدينة مالقة لأب مغربي وأم إسبانية ويحمل الجنسيتين الإسبانية والمغربية - يستحق جائزة سقراط التي تمنحها الفيفا لشخصيات مرتبطة بمجال كرة القدم، تقديرًا لمبادراتهم الإنسانية والخيرية، أو جائزة اللعب النظيف للأخلاق والروح الرياضية، أوجائزة الإنجاز الإنساني، وقد يستحق المنتخب المغربي الجائزة نفسها في حالة عدم منحها لدياز.

 

علي خليل، نجم الزمالك في السبعينيات، له واقعة شهيرة عندما اعترف للحكم أحمد بلال بعدم صحة هدف سجله في مرمى الإسماعيلي في موسم 1978-1979، بعدما مرت الكرة من الشباك الخارجية، ليقوم الحكم بإلغائه.


ورغم خسارة الزمالك للمباراة والنقطة، لم يندم خليل مطلقًا، معتبرًا الأخلاق والصدق أهم من المكسب، وتعتبر هذه الواقعة نموذجًا شهيرًا للروح الرياضية في تاريخ الكرة المصرية.

 

وأوضح علي خليل -الذي اعتزل لعب الكرة في سن 28 عاما- أن إلغاء كان سببا فى تحول الدورى من الزمالك للأهلى بعد فوز الأهلى بالدورى بفارق نقطة، وقال في تصريحات لقناة أون سبورت عام 2017 إن ناديه رفض تكريمه بعد رحيله من النادي بسبب الواقعة.


* النظام الجديد لتصفيات بطولة أبطال أوروبا والذي تم تطبيقه من العام الماضي بنظام الدوري أفقدها كثيرًا من الإثارة والمتعة، بسبب الاعتبارات التجارية والمادية والتسويقية، فهو يضمن لمعظم الفرق الـ 36 الصعود لدور الـ 16 بأريحية تامة وحتى لو تعرض للهزيمة 3 أو 4 مرات، وبالتالي لن تبدأ البطولة فعليًا إلا في دور الـ 16.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية