رئيس التحرير
عصام كامل

خبير بالشان الإفريقى: مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يرصد انتهاكات جسيمة بالفاشر

محمد رشوان،فيتو
محمد رشوان،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور محمد رشوان،الخبير بالشان الافريقى: ان السودان يعانى من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية، ولا سيما في إقليم دارفور، حيث  أعربت بعثة تقصّي الحقائق التابعة لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء ما رصدته من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. 

الصراع الدائر في السودان لم يعد مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف متنازعة

واكد فى تصريح لفيتو أن نتائج البعثة جاءت  لتؤكد مرة أخرى أن الصراع الدائر في السودان لم يعد مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف متنازعة، بل تحوّل إلى أزمة إنسانية عميقة تتخللها انتهاكات ممنهجة تطال المدنيين والبنية التحتية الأساسية ومرافق الإغاثة الإنسانية.
 

بعثة تقصّي الحقائق  كشفت عن مؤشرات مقلقة على وقوع جرائم خطيرة

وواصل حديثة قائلا:  كشفت التقارير الأولية التي أعدتها بعثة تقصي الحقائق عن مؤشرات مقلقة على وقوع جرائم خطيرة، شملت عمليات قتل خارج نطاق القانون، وقصفًا عشوائيًا للأحياء السكنية، فضلًا عن حالات تهجير قسري واسعة النطاق وانتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال. 

وتشير هذه المعطيات إلى أن مدينة الفاشر أصبحت ساحة مفتوحة لممارسات تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تلزم أطراف النزاع بحماية السكان المدنيين وعدم استهداف المنشآت المدنية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانيةـ أن حجم الانتهاكات التي جرى توثيقها يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية التي تستوجب التحقيق والمساءلة. كما شددت على أن استمرار الإفلات من العقاب يشكل عاملًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة، ويشجع الأطراف المتصارعة على مواصلة ارتكاب الانتهاكات دون خشية من المساءلة القانونية أو السياسية.

بعض المواقف الأوروبية اتسمت بالحذر المفرط

وترى العديد من المنظمات الحقوقية أن بعض المواقف الأوروبية اتسمت بالحذر المفرط، وربما السعي إلى الحدّ من بعض الإجراءات الأكثر صرامة، مثل توسيع نطاق التحقيقات أو الدفع باتجاه إنشاء آليات قضائية دولية جديدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. ويعود ذلك في جزء منه إلى اعتبارات سياسية وجيوسياسية تتعلق بحساسية الملف السوداني وتعقيداته الإقليمية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بتداعيات الضغط الدولي على مسارات التفاوض السياسية المحتملة.

الجريدة الرسمية