الحزب المصري الديمقراطي: قصف الدعم السريع للمستشفيات السودانية جريمة حرب صريحة
كشف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن موقفه من أحدث تداعيات الحرب الدائرة في السودان، وما تشهده من تصعيد متكرر ضد المدنيين، مؤكدا أن القصف الذي استهدف أحد المستشفيات، حلقة جديدة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، التي لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا عرضية أو أخطاء عسكرية، بل جرائم مكتملة الأركان تستوجب المساءلة.
موقف المصري الديمقراطي من استهداف المنشآت الطبية
ويرى الحزب أن استهداف المنشآت الطبية يمثل أحد أخطر خطوط التصعيد في النزاعات المسلحة، لما يحمله من دلالات تتجاوز الخسائر المباشرة، ليضرب في صميم قواعد الحرب ذاتها، التي أُقرت دوليًا لحماية المدنيين والحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
ووفقًا لاتفاقيات جنيف، فإن الاعتداء على المستشفيات والطواقم الطبية يُصنّف كجريمة حرب صريحة، وهو توصيف تبنته تقارير صادرة عن منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان في سياق متابعتها للأوضاع في السودان.
وانطلاقًا من هذا الإطار، يحمل الحزب قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن القصف، معتبرًا أن الواقعة تأتي ضمن سجل متكرر من الانتهاكات التي طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية منذ اندلاع الصراع.
وتشير بيانات صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 70% من المنشآت الصحية في مناطق النزاع بالسودان تعرضت لأضرار جزئية أو كلية، ما فاقم الأزمة الإنسانية وقيّد قدرة المدنيين على الحصول على الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
ولا يقف موقف الحزب عند حدود الإدانة المباشرة، بل يمتد ليشمل تحميل المسؤولية السياسية والأخلاقية لكل الأطراف أو الدول التي تقدم دعمًا عسكريًا أو لوجستيًا أو سياسيًا لقوات الدعم السريع.
ويؤكد المصري الديمقراطي الاجتماعي أن هذا النوع من الدعم، أيا كانت مبرراته، يساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إطالة أمد الحرب، ويقوض أي مسار جاد لوقف إطلاق النار أو التوصل إلى حل سياسي عادل.
خطورة تدفع السلاح على السودان
كانت تقارير دولية، بينها بريطانية وأمريكية، حذرت من أن تدفق السلاح والدعم غير المشروط لأطراف النزاع في السودان الذي بات عاملًا رئيسيًا في تفاقم الانتهاكات وغياب المحاسبة.
وثمن الحزب المواقف الدولية التي أدانت قصف المستشفى، وفي مقدمتها الإدانة الصادرة عن المملكة المتحدة، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة، لكنها غير كافية ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية وفعالة.
وأكد المصري الديمقراطي أن الاكتفاء بالإدانة اللفظية دون تفعيل آليات المساءلة الدولية يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب، التي كانت أحد الأسباب الرئيسية في استمرار النزاعات المسلحة في المنطقة.
وشدد على أن أي مقاربة جادة لحماية المدنيين في السودان يجب أن تشمل وقفًا فوريًا لأي دعم عسكري أو لوجستي لأطراف الصراع، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جريمة قصف المستشفى وغيرها من الانتهاكات، إلى جانب محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب أو دعم أو التواطؤ في هذه الجرائم، دون استثناء.
واختتم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفه بالتأكيد على أن حماية المدنيين والمنشآت الطبية ليست محل تفاوض أو خاضعة لحسابات سياسية، مجددًا تضامنه الكامل مع الشعب السوداني، ودعمه لكل الجهود الرامية إلى وقف الحرب، وبناء مسار سياسي عادل يعيد للسودان استقراره ويضع حدًا لمعاناة المدنيين
