خبير بالشأن الإفريقي: استهداف قوافل المساعدات الإنسانية بالسودان يهدد بكارثة إنسانية
قال الدكتور محمد رشوان، الخبير بالشأن الإفريقي، إن استهداف قوافل المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان من جانب ميليشيا الدعم السريع يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى إيصال الغذاء والدواء للمدنيين المحاصرين في مناطق النزاع.
وأشار إلى أن تقارير أممية كشفت عن أن الهجوم أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير إمدادات غذائية كانت موجهة لأسر نازحة تعاني من الجوع والنقص الحاد في الخدمات الأساسية، ما يفاقم من احتمالات المجاعة والانهيار الصحي في المناطق المتضررة.
تهديد منظومة العمل الإنساني بالكامل
وأكد في تصريح لفيتو أنه لا يقتصر تأثير استهداف قوافل الإغاثة على تعطيل إيصال المساعدات فحسب، بل يهدد منظومة العمل الإنساني بالكامل، ويؤدي إلى تقليص قدرة المنظمات الدولية على الوصول إلى المدنيين الأكثر احتياجًا، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي ويزيد من معدلات النزوح والعنف.
مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني
وواصل حديثه قائلًا: هذا الهجوم يعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977، التي تنص بوضوح على حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان مرور المساعدات دون عوائق، وتؤكد هذه الاتفاقيات التزام أطراف النزاع بالسماح بمرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون إعاقة، واعتبار أي استهداف متعمد لقوافل الإغاثة أو العاملين فيها انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جريمة حرب.
ضرورة احترام وحماية الأعيان المدنية
وبين أن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني تنص على ضرورة احترام وحماية الأعيان المدنية ووسائل الإغاثة، وحظر مهاجمة أو تعطيل عمليات الإغاثة المخصصة للسكان المدنيين. ويشمل ذلك الالتزام بضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، وعدم تعريضهم للخطر أثناء أداء مهامهم.
وقال: استمرار مثل هذه الاعتداءات يهدد بتوسيع دائرة الأزمة الإنسانية في السودان، ويقوض فرص التهدئة والحلول السياسية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للمساعدات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.




