الأفعى ورأسها!
رأس الأفعى هو عنوان أحد مسلسلات رمضان هـذا العام، وهو الاسم الذي أطلقته أجهزة الأمن على محمود عزت القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان في عملية إلقاء القبض عليه عام 2020، وهو الاسم الذى اخترته عنوانا لكتاب لى صدر قبل سنوات من سقوط محمود عزت في أيدى الأمن وأطلقته على جماعة الإخوان!
ووصف محمود عزت برأس الأفعى هو توصيف سليم لآنه كان قبل الإطاحة بحكم الجماعة أخطر رجل فيها، لآنه كان يسيطر على التنظيم فيها بدون منازعة من أحد، وفوق ذلك يتشارك مع خيرت الشاطر في إدارة وإستثمار أموال الجماعة في الداخل، ويعلم الكثير عن أموال الجماعة بالخارج والتي كانت في حوزة التنظيم الدولي للإخوان..
وبعد سقوط معظم قيادات الجماعة في أيدي الأمن وعلى رأسهم المرشد محمد بديع ونائبه الثاني خيرت الشاطر ونجاحه هو في الهروب والإختفاء صار هو القائم بأعمال مرشد الجماعة، دون منازعة ذات بال من أحد من الكوادر الاخوانية، التي نجحت في الهروب خارج البلاد واللجوء إلى تركيا..
فهو كانت له مكانته داخل الجماعة.. أما بعد سقوطه في أيدي رجال الأمن فقد تفجرت الخلافات علنا بين الجماعة بسبب الخلافات على قيادتها والسيطرة على أموالها الغزيرة في الخارج والتي كان يديرها محمود عزت.
أما وصف رأس الأفعى الذي أطلقته على جماعة الإخوان فهو وصف سليم لإنها التنظيم المتطرف دينيا الأول في بلادنا، وهي التي لم تنكر ذلك بل تتباهى به، وهو أيضا التنظيم الذي مارس مبكرا العنف والارهاب في ربوع البلاد، وكل التنظيمات الارهابية التي ظهرت داخل البلاد وخارجها ولدت من رحم تلك الجماعة وتحت رعايتها..
وإذا كان إلقاء القبض على محمود عزت أفضى إلى تصفية تنظيمية للجماعة فإن القضاء على الجماعة سوف يفضى للقضاء على كل تتظيمات الاٍرهاب.
