خناقة في الكمباوند الهادئ!
هالني ما تعرض له أحد أبناء قريتي وهو يؤدى عمله كفني أشعة بمستشفى ديروط المركزي، حيث تعرض للهجوم من قبل شخص يدعي أنه ذو حيثية وصاحب نفوذ، الجاني هنا استخدم سلاحا أبيض أخرجه من طيات ملابسه ليسدد ضرباته ضد إثنين من طاقم التمريض..
الجاني رأى إنه فوق النظام وفوق القانون، فأراد تخطى طابور المرضى لإتمام إشاعة ابنته، وعندما طالبه فني الأشعة بكل أدب بضرورة الالتزام بالدور، فهاج وماج وخرجت منه أبشع الألفاظ، وأعتقد أن الجاني مريض نفسي يستحق العلاج..
الجاني يستحق أن تتقدم فيه الشكاوى المسببة في جهة عمله لأن سلوكه خرج عن مقتضيات المنطق تماشيا مع تصرفاته الحمقاء..
لم يمض يومين على ذلك الحادث حتى فؤجئنا بحادث آخر بأحد كمباوندات شرق القاهرة، حيث إن أحد الملاك اعتدى اعتداء وحشيا على فرد الأمن بلا سبب منطقي سوى أنه سيكوباتي نرجسي، حيث انتشرت الفيديوهات الخاصة بالواقعتين لتلقى تفاعلا كثيفا عبر منصات التواصل الإجتماعي.
عودة للوراء بالذاكرة أو عودة للكتب والصحف القديمة نجد تطور للأسوأ في انتشار الجريمة ورغم ما تبذله وزارة الداخلية من جهود مضنية في مكافحتها، الا أن هناك عوامل أخرى تزيد من انتشارها منها ما تبثه شاشات التلفاز من أعمال فنية مختلفة تدعو للعنف والبلطجة وغياب المثل العليا والقيم، وتقلص دور الأسرة في التربية والتوجيه.
