رئيس التحرير
عصام كامل

صور حديثة تكشف تسريبًا من سد النهضة، وباحث يوضح الأسباب ومنسوب البحيرة

تسريب وأعمال صيانة
تسريب وأعمال صيانة في سد النهضة
18 حجم الخط

كشف الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن صور حديثة لسد النهضة الإثيوبي، أظهرت وجود تسريب وصفه بـ«البسيط» من البوابة الأولى للسد، مرجعًا السبب – على الأرجح – إلى صعوبة إحكام غلقها بشكل كامل.

سر صعوبة غلق البوابة الأولى

وأوضح إبراهيم أن الصور تعود إلى مطلع فبراير الماضي، خلال زيارة إحدى الجهات الخاصة لموقع السد، مشيرًا إلى أن التسريب يبدو ناتجًا عن عدم إحكام إغلاق البوابة الأولى لسد النهضة

وأضاف أن إعادة فتح البوابة لإحكام غلقها أمر معقد في الوقت الراهن، خاصة في ظل استمرار الأعمال داخل حوض التهدئة منذ فترة.

وقال: «صورة حديثة تعود إلى بداية فبراير تُظهر تسربًا بسيطًا من البوابة الأولى، ويرجح أن سببه عدم إحكام الغلق. ومن الصعب فتحها مجددًا طالما تتواصل أعمال في حوض التهدئة».

صعوبة إغلاق البوابة الأولي لسد النهضة، فيتو
صعوبة إغلاق البوابة الأولي لسد النهضة، فيتو

تقديرات منسوب بحيرة السد

وفيما يتعلق بمنسوب بحيرة سد النهضة، أشار إبراهيم إلى أنه – بعد تدقيق ومقارنات – يُقدَّر بنحو 634.5 مترًا في المتوسط بتاريخ الأول من فبراير.

وأوضح أن هذا التقدير يتسق مع تقديرات سابقة نُشرت في 28 يناير، حيث تراوح المنسوب بين 634.48 و634.68 مترًا، بسعة تخزينية متوسطة تُقدَّر بنحو 65.1 مليار متر مكعب.
وأضاف أنه في 7 فبراير تراوح التقدير بين 633.86 و634.06 مترًا، بسعة متوسطة تُقدَّر بنحو 64.1 مليار متر مكعب.

أعمال صيانة وتسريب في سد النهضة، فيتو
أعمال صيانة وتسريب في سد النهضة، فيتو

أعمال صيانة متكررة في حوض التهدئة

وكان إبراهيم قد أشار، في تصريحات سابقة مطلع يناير 2026، إلى استمرار أعمال الصيانة المتكررة في السد، موضحًا أنها قد ترتبط بمحاولات تثبيت التربة أو معالجة ما وصفه بسوء تصميم اندفاع المياه باتجاه المجرى.

وأضاف أن إثيوبيا قامت بتفريغ كامل لحوض التهدئة لبدء أعمال الصيانة، وهي أعمال تكررت للعام الثاني على التوالي بسبب المشكلة ذاتها.

كما لفت إلى أنه في ديسمبر 2025 لوحظ تراجع في مخزون المياه بحوض تهدئة المفيض، ما يرجح خضوعه لأعمال صيانة وتدعيم إضافية، تتعلق بثبات التربة وتأثير اندفاع المياه أثناء تشغيل المفيض على أرضية الحوض، فضلًا عن تأثير اتجاه تدفق المياه على حوض توربينات سد النهضة.

وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة مستمرة من خبراء ومختصين لتطورات التشغيل والصيانة بالسد، نظرًا لأهميته وتأثيره المباشر على دول حوض النيل.

الجريدة الرسمية