جلال الشرقاوي، المخرج المشاغب الذي حوَّل المسرح إلى ساحة مواجهة
جلال الشرقاوى، مخرج مسرحى قدير وممثل، قدّم عددا من المسرحيات هي علامة مميزة لتاريخ المسرح العربى بدءًا من الستينات حتى اليوم، حيث كان من أوائل من قدم المسرحية السياسية المباشرة، وتعرض بسبب ذلك إلى منع عرض مسرحياته ويسمى بالمخرج المشاغب، رحل فى مثل هذا اليوم 4 فبراير 2022.

ناضل جلال الشرقاوي طويلا للدفاع عن مسرحه "مسرح الفن" كصرح فنى قدم خلاله على مدى أربعين عاما 41 مسرحية ـ أغلبها مسرحيات رمزية ـ بدأها بمسرحية شهرزاد تأليف الدكتور رشاد رشدى وأنهاها بمسرحية دنيا أراجوزات تأليف محمود الطوخى التى أقامها على مجموعة من الشباب.
إغلاق المسرح بعد أربعة أيام عرض
حول معاناته بسبب أفكار مسرحياته يقول جلال الشرقاوى:عشت حياتى المسرحية والفنية صاحب مشروع ورسالة وهذا الأمر ليس جديدا على مسرح الفن وكان عرض دنيا أراجوزات الأخير على مسرح الفن نموذج للمسرح السياسى الذى قدمه مسرح الفن طوال مسيرته بل هو ملازم لكل الأعمال الجريئة التى قدمناها من قبل لكنها اعتمدت هذه المرة على شكل الكباريه السياسى لكن الله يسامحهم تعامل المسئولون مع مصطلح الكباريه على أنه مرادف للملهى الليلى فى شارع الهرم فكانت الأزمة التى واجهت مسرح الفن بإغلاقه بعد أربعة أيام من بداية العرض وفصل النور عن المسرح.

ولد المخرج جلال الشرقاوى عام 1934، تخرج من كلية العلوم جامعة القاهرة ودراسات عليا فى علم النفس، ونظرا لحبه وشغفه للمسرح الذى كان عاشقا له حصل على بكالوريوس المعهد العالى للفنون المسرحية بتقدير امتياز 1958، ودبلومة الإخراج من معهد (جوليان برتو) للدراما في فرنسا.
البداية مع أزمة وثلاث بنات
من أهم مسرحياته التى أخرجها التي بدأها بـ أرملة وثلاث بنات عام 1963، مدرسة المشاغبين التي استمر عرضها ثلاث سنوات، دنيا حبيتى، كوتش، أنا متفاءل تصور، حودة كرامة، قشطة وعسل، الجنزير، بحبك يا مجرم، عطية الإرهابية، دستور ياسيادنا، راقصة قطاع عام، الجوكر، قصة الحى الغربى المليم بأربعة، وآخرها دنيا أراجوزات.

حول معاناته بسبب أفكار مسرحياته يقول جلال الشرقاوى: عشت حياتى المسرحية والفنية صاحب مشروع ورسالة وهذا الأمر ليس جديدا على مسرح الفن وكان عرض دنيا أراجوزات الأخير على مسرح الفن نموذج للمسرح السياسى الذى قدمه مسرح الفن طوال مسيرته بل هو شقيق لكل الأعمال الجريئة التى قدمناها من قبل لكنها اعتمدت هذه المرة على شكل الكباريه السياسى لكن الله يسامحهم تعامل المسئولون مع مصطلح الكباريه على أنه مرادف للملهى الليلى فى شارع الهرم فكانت الأزمة التى واجهت مسرح الفن بإغلاقه بعد أربعة أيام من بداية العرض وفصل النور عن المسرح.
كما كشف الشاعر فاروق جويدة ان مسرحيته " هولاكو " التى تناولت قصة سقوط بغداد قد تولى المخرج جلال الشرقاوى إخراجها منذ سنوات قبل رحيله، وبعد إجراء البروفات تم إيقافها، رغم انها لم تمس مصر فى شئ، ومن هنا قال جويدة أن جلال الشرقاوي مات مقهورا بعد منعها من العرض قبل عرضها بأسبوع.
كانت أمنية المخرج جلال الشرقاوى طوال مشواره المسرحى تقديم مسرحية الكاتب عبد الرحمن الشرقاوى الحسين ثائرا وشهيدا على مسرح الفن، حتى إنه اقترح تقديمها بدون تمثيل الشخصيات الدينية بطريقة الراوى فقط، لكنه اصطدم بالرقابة ورفض الأزهر أكثر من مرة على التصريح بها.

حصل خلال مشواره على عدة ميداليات وشهادات تقدير وجائزة الدولة التقديرية فى الفنون من مصر عام 1994، كما حصل خلال مشواره الفنى على عدة ميداليات وشهادات تقدير منها ميدالية من المركز الكاثوليكى المصرى، وميدالية المسرح التجريبي .
أستاذ بأكاديمية الفنون
شغل الراحل جلال الشرقاوى خلال مشواره الفني عدة وظائف منها مدرس التمثيل وفى عام 1967 وبعد النكسة تولى جلال الشرقاوى إدارة مسرح توفيق الحكيم الى جانب عمله أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية وعميد المعهد العالى للفنون المسرحية عام 1975 حتى 1979 وأستاذا غير متفرغ حتى يوم الرحيل فى مثل هذا اليوم منذ أربع سنوات.
