رئيس التحرير
عصام كامل

القديسة إيلارية، الكنيسة تحيي ذكرى أميرة تركت العرش واختارت برية القداسة

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة إيلارية ابنة الملك زينون، إحدى أيقونات الزهد والتجرد في تاريخ الكنيسة.

 

قصة القديسة إيلارية ابنة الملك زينون

وُلدت القديسة إيلارية في بيت ملكي، إذ كانت ابنة الملك زينون، المعروف بإيمانه الأرثوذكسي العميق ومحبته للكنيسة. ولم يرزق الملك سوى بابنتين هما إيلارية وثاؤبستا، فحرص على تربيتهما تربية مسيحية قويمـة وتعليمهما أصول الإيمان المستقيم. ومنذ نعومة أظفارها، نشأت إيلارية محبة للوحدة والنسك، حتى تملّكها الشوق إلى الحياة الرهبانية ولباس الإسكيم.

 

وفي سن الثامنة عشرة، تركت بلاط أبيها خفية، متنكرة في زي الرجال، وتوجهت إلى أرض مصر، ثم إلى برية القديس مقاريوس. وهناك التقت بالقديس الأنبا بمويه، الذي قبلها في سلك الرهبنة باسم الراهب «إيلاري». وبعد ثلاث سنوات، كشف الله للقديس الأنبا بمويه حقيقتها، فكتم أمرها وأقامها في مغارة، حيث عاشت حياة نسكية صارمة لمدة خمس عشرة سنة، وكان يفتقدها من حين إلى آخر. ولأنها لم تنبت لها لحية، ظن الشيوخ أنها خصي، فكانوا يدعونها «إيلاري الخصي».

 

وفي تلك الأثناء، أصيبت أختها ثاؤبستا بروح شرير عذبها كثيرًا، وأنفق الملك أموالًا طائلة طلبًا لشفائها دون جدوى. وأخيرًا، أشار عليه رجال بلاطه بإرسالها إلى شيوخ برية شيهيت، بعدما ذاع صيت قداستهم في أرجاء الإمبراطورية. فأرسلها الملك مع موكب مهيب، حاملًا رسالة مؤثرة إلى شيوخ البرية يطلب فيها صلواتهم، شاكيًا فقدان إحدى ابنتيه ومرض الأخرى.

 

وبعد صلوات كثيرة دون شفاء، قرر الآباء أن تتولى الصلاة عليها يد القديس «إيلاري الخصي». وعلى الرغم من امتناعه، ألزمه الشيوخ، فقبل الأمر. وعندما رأتها القديسة إيلارية، عرفت أنها أختها، بينما لم تعرفها ثاؤبستا. وكانت إيلارية تعانق أختها وتخرج باكية في صمت. وبعد أيام قليلة، نالت ثاؤبستا الشفاء الكامل، وأُعيدت إلى أبيها بسلام.

 

وعندما قصّت الأميرة على والديها ما حدث، ساور الملك الشك في شخصية الراهب إيلاري، فطلب مقابلته. وبعد تردد شديد، ذهب القديس إيلاري إلى القصر، وهناك، وبعد أن أخذ عهدًا بعدم منعه من العودة إلى البرية، كشف هويته قائلًا: «أنا ابنتكما إيلارية». فعمّ البكاء أرجاء القصر، ومكثت القديسة ثلاثة أشهر، ثم عادت إلى البرية بعد أن أوفت الأسرة بالعهد.

 

وعرفانًا بالجميل، أمر الملك بإرسال مؤن سنوية إلى برية شيهيت، كما اهتم ببناء القلالي وشيّد قصرًا بدير القديس مقاريوس، الأمر الذي ساهم في ازدهار الحياة الرهبانية وزيادة عدد الرهبان.

وعاشت القديسة إيلارية بعد عودتها إلى البرية خمس سنوات أخرى في نسك وصلاة، حتى تنيحت بسلام، ولم يُعرف أنها كانت امرأة إلا بعد نياحتها.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية