رئيس التحرير
عصام كامل

السودان في زمن الحرب.. تقارير غير رسمية تقدر خسائر القطاع الصناعي بـ 50 مليار دولار

محاولات سودانية لاستعادة
محاولات سودانية لاستعادة التعافي الاقتصادي في زمن الحرب
18 حجم الخط

قبل اندلاع الحرب السودانية، كانت الصناعة تمثل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي للسودان، وتوفر وظائف لنحو 20% من القوة العاملة، وفق تقارير سابقة لوزارة الصناعة السودانية. إلا أن النزاع ألحق أضرارا جسيمة بهذا القطاع الحيوي، حيث أعلن اتحاد الغرف الصناعية في وقت سابق تدمير حوالي 550 مصنعا في العاصمة الخرطوم وحدها. 

وفي العاصمة الخرطوم تضررت 3493 منشأة صناعية كبيرة ومتوسطة، إضافة إلى تضرر 125 منشأة صناعية كبيرة في ولاية الجزيرة، بوسط البلاد، بحسب وزارة الصناعة السودانية.

وعلى الرغم من أن نيران الحرب لم تختف بعد من سماء السودان، إلا أن محاولات الحكومة السودانية لاستعادة إيقاع الحياة الاقتصادية لم تتوقف، وفق تقرير نشره موقع "شينخوا" الصيني.

محاولات خجولة لدعم التعافي الاقتصادي في زمن الحرب

ففي مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، حيث يسود قدر أكبر من الاستقرار النسبي، تحتضن قاعة الميناء البري بوسط المدينة فعاليات معرض "صنع في نهر النيل" في خطوة تعكس سعي الولايات الآمنة إلى أداء دور محوري في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة تحريك عجلة الإنتاج الوطني.

جانب من معرض صنع في نهر النيل بمدينة عطبرة
جانب من معرض صنع في نهر النيل بمدينة عطبرة

وبينما ظل القلق الأمني يفرض نفسه خارج أسوار المعرض، حملت أجنحته رسائل مختلفة، عنوانها قدرة الصناعة المحلية على التكيف والصمود، وسعي ولاية نهر النيل إلى ترسيخ موقعها كمركز بديل للنشاط الصناعي في البلاد.

ويستمر المعرض لمدة خمسة أيام، بمشاركة نحو 320 مصنعا وشركة وطنية، تعرض ما يزيد على ألفي منتج صناعي محلي، في محاولة لإبراز قدرة الصناعة السودانية على الصمود والتعافي وسط ظروف استثنائية. 

توطين النشاط الصناعي بعيدا عن مناطق الصراع

ونقلت وكالة "شينخوا" عن والي ولاية نهر النيل محمد البدوي عبد الماجد قوله: إن الولاية اتخذت حزمة من الإجراءات لتشجيع المستثمرين على نقل مصانعهم إلى الولاية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة توزيع النشاط الصناعي بعيدا عن المناطق الأكثر تضررا من النزاع.

وأوضح أن حكومة الولاية خفضت رسوم تشغيل المصانع بنسبة 30%، كخطوة عملية لدعم القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمار، مؤكدا أن الولاية ستواصل شراكاتها المنتجة مع القطاع الخاص، ومتعهدا بتوفير المناخ المناسب للاستثمار من حيث تسهيل الإجراءات وتحقيق الاستقرار الإداري.

منتجات سودانية بسيطة تحاول استعادة البريق

توزعت الأجنحة بترتيب بسيط لكنه منظم، ففي قسم المنسوجات، علقت أقمشة قطنية وكتانية محلية الصنع على حوامل خشبية، بألوان دافئة ونقوش تحمل طابعا سودانيا واضحا.

وعلى مقربة منها، عرضت منتجات جلدية وأدوات معدنية مصقولة بعناية داخل خزائن زجاجية، عكست مهارة حرفية محلية رغم محدودية الإمكانات.

أما قسم الصناعات الغذائية، فلفت الانتباه بعبوات مواد غذائية محلية الصنع، وزيوت للطعام أشهرها زيت السمسم والحبوب المصنعة التي اصطفت على الطاولات بأغلفة أنيقة، فيما كان بعض العارضين يشرحون للزوار مراحل الإنتاج وأساليبه، بحسب "شينخوا".

دعم صيني لقطاع الشاحنات والمركبات

ويقول مدير شركة “جياد للشاحنات والباصات" إبراهيم أبكر إبراهيم لـ"شينخوا" إن "المعرض يمثل عرضا جماعيا لقدرة الصناعة السودانية على البقاء"، مشيرا إلى أن تعافي الصناعة السودانية لا ينفصل عن دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الصين، التي أسهمت في توفير مواد خام وتقنيات صناعية أساسية خلال الفترات الصعبة؛ حيث تؤدي الشراكات مع الصين دورا محوريا في عودة الشركة إلى العمل بخطوط إنتاج السيارات والشاحنات وآليات النقل والزراعة.

معروضات شركة جياد للشاحنات والباصات بدعم من الشركات الصينية
معروضات شركة جياد للشاحنات والباصات بدعم من الشركات الصينية

وأوضح أن مجموعة جياد تتعامل حاليًا مع ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة المركبات، هي “دونج فينج" و"سينو تراك" و"شيكمان"، ما مكن المجموعة من استعادة جزء كبير من طاقتها الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلي.

وفي جناح الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، عرضت نماذج لنحو 45 قطعة من معادن وأحجار كريمة وصخور مختلفة، استوقفت الزوار والمهتمين.

ويشدد مدير مكتب الهيئة بولاية نهر النيل، محمد الطاهر على أن مشاركة الهيئة في المعرض تستهدف التعريف بما تختزنه باطن الأرض في الولاية من موارد معدنية متنوعة يحتاجها السودان في مرحلة التعافي بعد الحرب المدمرة، مشيرا إلى أن هذه الموارد يمكن أن تشكّل قاعدة لصناعات تحويلية مستقبلية.

غياب الإحصائيات الرسمية

يأتي هذا المعرض في وقت لا تتوفر فيه إحصاءات رسمية دقيقة عن حجم الخسائر التي تكبدها القطاع الصناعي السوداني بسبب الحرب، غير أن تقارير غير رسمية تقدر خسائر القطاع بنحو 50 مليار دولار، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية الصناعية منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023.

وأدت الحرب المستمرة إلى ما وصفه مختصون بـ"دمار شبه كامل" للقطاع الصناعي، الذي كان يعد أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، فبين القصف المباشر وأعمال النهب الممنهجة، توقفت آلاف المصانع عن العمل، لا سيما في العاصمة الخرطوم التي كانت تمثل القلب النابض للصناعة السودانية، وفق "شينخوا".

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية