ذكرى استشهاد الإمام علي، الخليفة العادل في زمن الفتنة
في مثل هذا اليوم من عام 661 ميلاديًا، توفي الإمام علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين، متأثرًا بجراحه بعد أيام من تعرضه لطعنة أثناء صلاة الفجر في مسجد الكوفة، في واقعة شكّلت نهاية مرحلة كاملة من تاريخ الدولة الإسلامية، وبداية تحوّل سياسي عميق في شكل الحكم.
سيرة علي بن أبي طالب
ولد علي بن أبي طالب في مكة المكرمة نحو عام 600 ميلاديًا، داخل الكعبة المشرفة وفق روايات تاريخية متواترة، ونشأ في بيت عمه النبي محمد ﷺ، بعد أن تكفل به في صغره تخفيفًا عن أبيه أبي طالب.
وهذا القرب المبكر جعله شاهدًا على البدايات الأولى للدعوة الإسلامية، وكان أول من أسلم من الصبيان، ليصبح منذ اللحظة الأولى جزءًا من المشروع الديني والسياسي للدولة الناشئة.
وشارك الإمام علي في معظم محطات الإسلام الكبرى، من الهجرة، إلى الغزوات، وكان أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في عهد النبي، ثم في عهود الخلفاء الثلاثة الأوائل.
مواقف الأمام علي السياسية
ورغم حضوره القوي، اتسم موقفه السياسي بالتحفظ، حيث فضل العمل داخل إطار الجماعة وتجنب الصدام، حتى تولى الخلافة عام 656 ميلاديًا بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، في واحدة من أكثر اللحظات اضطرابًا في التاريخ الإسلامي.
وجاءت خلافة الإمام علي في مناخ من الانقسام الحاد، حيث كانت الدولة قد تمددت جغرافيًا بسرعة، بينما لم تتبلور بعد مؤسسات قادرة على إدارة هذا الاتساع.
ووجد الأمام علي نفسه أمام تحديات كبرى، أبرزها مطالب الثأر لمقتل عثمان، وصراعات سياسية تحولت سريعًا إلى مواجهات عسكرية، مثل معركتي الجمل وصفين، ثم قضية التحكيم التي عمّقت الانقسام داخل المجتمع الإسلامي.
ومن رحم هذه الانقسامات ظهرت جماعة الخوارج، التي رأت في قبول التحكيم خروجًا عن النص الديني، وكفرت أطراف الصراع جميعًا، بمن فيهم الإمام علي نفسه.
ورغم مواجهته العسكرية لهم لاحقًا، ظل علي يرفض منطق الاغتيال السياسي، ويؤكد على ضبط النفس وعدم استباحة الدماء.
وفي فجر أحد أيام رمضان، تعرض الإمام علي لطعنة بسيف مسموم على يد عبد الرحمن بن ملجم، أحد المنتمين للخوارج، أثناء توجهه للصلاة في مسجد الكوفة.
وبعد أيام من المعاناة، توفي متأثرًا بجراحه، لتنتهي بوفاته حقبة الخلافة الراشدة، ويفتح الباب أمام انتقال الحكم إلى الدولة الأموية.
وبرغم الجدل التاريخي حول تلك المرحلة، يظل الإمام علي بن أبي طالب حاضرًا بوصفه نموذجًا للحاكم الذي حاول التوفيق بين الالتزام الأخلاقي ومتطلبات السلطة، في زمن لم يكن يسمح بكثير من المثالية.
وتبقى تجربته واحدة من أكثر التجارب السياسية تعقيدًا في التاريخ الإسلامي، لما حملته من صراع بين العدالة والواقع، وبين وحدة الدولة ومنطق القوة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
