التتبع الدوائي أزمة جديدة تضرب السوق المحلي.. شعبة الأدوية: يحتاج مليارات الدولارات ويمثل عبئا ماديا جديدا على الشركات.. و"الصيادلة" تطلب مهلة
أزمة جديدة تواجه سوق الدواء المصرى بعد القرار الوزارى رقم 475 لسنة 2025، لرئيس هيئة الدواء الدكتور على الغمراوى ببدء إجراءات تطبيق منظومة التتبع الدوائي، وعلى الرغم من أن التتبع الدوائى مطلب منذ سنوات تسعى هيئة الدواء لتطبيقه بغرض إنهاء مشكلة الأدوية المغشوشة والمهربة فى السوق والتى يعانى منها سوق الدواء، خاصة أن حملات التفتيش كل فترة تكتشف مصانع غير مرخصة لإنتاج أدوية مغشوشة بجانب التحذيرات المستمرة التى تصدرها هيئة الدواء من وجود مستحضرات مغشوشة فى السوق تحذر المواطنين من شرائها وتناولها.
وواجهت شركات الدواء وأطراف منظومة التتبع الدوائى من مصانع إنتاج وشركات توزيع ومخازن وصيدليات القرار الوزارى باعتراض نتيجة وضع هيئة الدواء المصرية مهلة قصيرة حتى فبراير 2026 للانتهاء من تطبيق التتبع الدوائى على الأدوية المستوردة وحتى أغسطس 2026 على الأدوية محلية الصنع، فضلًا عن أن المنظومة تحتاج إلى مليارات الدولارات بحسب خبراء سوق الدواء مؤكدين أنه يمثل عبئًا ماديًا جديدًا على شركات الدواء فى ظل ارتفاع تكاليف إنتاج الدواء والسعر الجبرى للدواء.
«فيتو» التقت أطراف المنظومة للحديث عن التحديات التى تواجه منظومة التتبع الدوائى وهل سوف تساهم فى القضاء على الأدوية المغشوشة والمهربة.
من جانبه قال الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية: إن الشعبة ليست ضد تطبيق منظومة التتبع الدوائي، لكنه شدد على أن التطبيق يحتاج إلى آليات واضحة وإجراءات واقعية حتى ينجح، مشيرًا إلى أن حجم العمل المطلوب لتطبيق التتبع الدوائى ضخم للغاية ويحتاج إلى تمويل هائل.
وأوضح فى حديثه لـ«فيتو» أن الشركات المنتجة للأدوية تضطر لشراء ماكينات بملايين الدولارات لترقيم العبوات باستخدام “كيو آر كود”، فكل عبوة يجب أن يكون لها كود مختلف، بمعنى أنه إذا تم إنتاج مليون عبوة سيكون لدينا مليون كود، متابعا: هذه الأكواد ترسل إلى شركات التوزيع أو المخازن، ثم على الموزع أن يفحص تكويد كل عبوة، وبعد ذلك يبيعها الصيدلي، الذى بدوره يدخل نفس الكود على النظام الإلكتروني، ليظهر فى النهاية عند بيع العبوة للمريض أن عملية البيع قد تمت، وهكذا تتابع هيئة الدواء أداء المنظومة منذ لحظة الإنتاج وحتى وصول الدواء للمستهلك.
وتساءل رئيس شعبة الأدوية: هل لدى الشركات فائض ربح يسمح بإنفاق هذه المبالغ الضخمة على التتبع؟ معقبا: نظام التتبع هو منظومة متكاملة تبدأ من المصنع والموزع والمخزن وصولًا إلى الصيدلية، وجميع الأطراف يجب أن تكون على درجة عالية من الجاهزية والتدريب.
وأشار إلى أن تطبيق التتبع الدوائى سيترتب عليه تكلفة كبيرة على جميع الشركات والصيدليات، خاصة وأن هيئة الدواء كانت قد أعلنت للشركات أنه لا توجد زيادة فى أسعار الأدوية، وهو ما يضاعف من حجم الأعباء، موضحا أن القرار الوزارى الأخير منح مهلة حتى فبراير 2026 لإعادة تكويد كل الأدوية المستوردة الموجودة فى السوق، مشددًا على أن كل الصيدليات والمصانع والشركات ستكون ملزمة بالتنفيذ وإلا ستعتبر الأدوية غير صالحة للتداول.
وقال: إن نحو 55% فقط من الصيدليات كانت قد استجابت فى السابق للتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية، مما يعنى أن تطبيق التتبع سيواجه صعوبات كبيرة، مؤكدا أن النظام يحتاج إلى صيادلة مدربين وقوى بشرية قادرة على تكويد الأدوية عبوة بعبوة، واصفًا إياه بالأمر الصعب خاصة وأن نحو 45% من الصيدليات فى قرى ونجوع لا تمتلك إنترنت فهى غير مؤهلة للدخول فى المنظومة.
وأوضح أن الأدوية المغشوشة تباع فى الصيدليات البعيدة عن الرقابة، أما الأدوية المهربة فيمكن أن تسجل فى الصيدلية إلكترونيًا إذا طلبها أحد، لكن منظومة التتبع لن تتمكن من قراءتها بشكل صحيح.
وحذر من أن الإصرار على تطبيق المنظومة بالجدول الزمنى المحدد قد يؤدى إلى أزمة دوائية مع بداية يناير 2026 بسبب القرارات الوزارية غير المحسوبة، مؤكدًا أن ارتفاع التكاليف سيشكل عبئًا كبيرًا على الشركات والصيدليات، كما إن الصيدليات سوف تواجه تكلفة إضافية تثقل حجم المصروفات والتشغيل عليها.
بدوره أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائى بنقابة صيادلة القاهرة، أن تطبيق منظومة التتبع الدوائى يواجه تحديات حقيقية على أرض الواقع، أبرزها الأعباء المالية وضعف الملاءة لدى كثير من الصيدليات، إلى جانب الحاجة إلى توفير أجهزة وشبكة إنترنت قوية تغطى القرى والمحافظات.
وأكد لـ«فيتو» أن المنظومة الجديدة، رغم أنها لن تقضى بشكل كامل على ظاهرة الأدوية المغشوشة، إلا أنها ستغلق أمامها الباب بشكل كبير، مشيرًا إلى أن العبوة السليمة ستكون مزودة بكود وأرقام يمكن إدخالها للتأكد من سلامة الدواء.
وشدد على أن النظام الإلكترونى يجب أن يشمل جميع الشركات وجميع الأدوية، مضيفًا أن بعض الشركات الكبرى التى تصدر للخارج بدأت بالفعل فى وضع كود دولى على العبوات، لكن المشكلة تكمن فى عدم توافر تطبيق إلكترونى لدى الصيدليات يسمح بالكشف عن هذه الأكواد.
وطالب رمزي بضرورة منح الشركات مهلة زمنية كافية للدخول فى منظومة التكويد، إلى جانب توفير نظام تمويلى يساعد الصيدليات، خاصة الصغيرة منها، على تطبيق المنظومة.
وبحسب القرار الوزارى فإن منظومة تتبع الدواء تهدف إلى تتبع جميع المستحضرات الطبية البشرية والبيطرية والمكملات الغذائية من لحظة إنتاجها أو استيرادها وحتى وصولها للمريض أو تصديرها للخارج لضمان التأكد من سلامة الدواء قبل وصوله للمريض.
ونص على إلزام المصانع، والشركات المستوردة وشركات التوزيع والصيدليات بالاشتراك فى النظام الإلكترونى وتسجيل كل العبوات، مؤكدًا أن كل الأدوية غير المكودة سوف تعتبر غير صالحة للتداول بعد ذلك.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
