رئيس التحرير
عصام كامل

علي موجة "الرأي العام".. الحوار المفقود والحوار المنتظر!

18 حجم الخط

قضايا عديدة يتداولها الناس ويتناولونها في مجالسهم وعلي صفحاتهم وفي أماكن عملهم ومقار أحزابهم وأنديتهم ومقاهيهم ووسائل مواصلاتهم.. بعضها يغيب عنه الحوار.. والحوار يختلف عن تصريح هنا أو مؤتمر صحفي هناك.. الحوار "أخذ وعطا" وتقدير لمخاوف المواطنين واعتراف بحقهم في السؤال وفي التساؤل باعتبار المواطن هو السيد والجميع.. مؤسسات وهيئات يعمل عنده!

 

وبخلاف غياب الحوار فبعض هذه الموضوعات تغيب عنه المعلومات وبالتالي نكون أمام جدل لا معنى له، كما أن هذا الجدل يؤدي -بالضرورة- إلى مزيد من الإشاعات وليس العكس!

وبخلاف غياب الحوار وغياب المعلومات، فبعض القضايا ينخفض فيها منسوب الثقة بما يصعب من عملية التوصل إلى مساحات مشتركة!

 

نحتاج إذن إلى مناخ آخر مختلف.. نحتاج إلى قواعد جديدة بين الحكومة والناس.. ليس كل غاضب خائن وعميل.. وفرقنا في السابق بين المعارض والمتربص.. الأول ينطلق من أرضية وطنية ودوره مطلوب في الرقابة وفي تقديم البدائل من برامج وسياسات، بينما المتربص يقف في معسكر الشيطان ويريد هدم كل شيء!

 

وفي المقابل ليس كل إجراء حكومي يعني أثر سلبي قريب أو وشيك علي المواطن وأن هناك خلفه أمور وأمور وأنه يتم لأسباب أخرى خفية! من جانبنا قد نبدأ في الأيام القادمة بمناقشة قضايا خلافية بعضها لم يزل علي صفيح ساخن جدا!

لكن كيف نتخلص من هذه الأجواء؟ كيف نخرج من هذه الدائرة الجهنمية؟ كيف يمكن أن يعود الجميع إلى قواعده ونبدأ من جديد من نقطة تلاقي؟!

فليكن المقال منطلقًا لحوار في الدوائر التي يصلها من قراء ومتابعين.. لنبدأ -وليبدأ- الحوار إذن..

الجريدة الرسمية