شكرًا على طرد المستأجرين
شكرًا لكل من تمسك بطرد المستأجرين بعد سبع سنوات، ومن وافق على هذا الطرد وكل من رفض كل المقترحات لمنع هذا الطرد أو التخفيف من وطأته على الأقل! فكل هؤلاء أيقظونا وخلصونا من وهم كبير.
فقد كنّا نتصور أن هناك حوارا مجتمعيا حقيقيا حول القانون الذى تقدمت به الحكومة، وأنها ليست مبيتة النية على طرد المستأجرين، ويمكنها قبول اقتراحات أو تعديلات في القانون.. لكن الحكومة تمسكت بقانونها ورفضت شتى الاقتراحات وكل التعديلات المقترحة.
وكنا نتخيل أن الإنصاف موجود لدى نوابنا وأنهم سوف ينبهون الحكومة لخطر قانونها على السلم المجتمعى، ولكننا لم نظفر بذلك.
وكنا نتصور أيضا أننا بما نكتبه في صحافتنا ونذيعه في إعلامنا أمامنا فرصة لتصحيح مسار القانون وتنقيحه وحماية المستأجرين من الطرد بعد سبع سنوات.. لكن رغم كل ما كتب وأذيع ورغم كل التحذيرات الصحفية والإعلامية تمسكت الحكومة بطرد المستأجرين.
لذلك يسحق كل هؤلاء الشكر لأنهم أيقظونا من غفوة الوهم التى وقعنا فيها، واستيقظنا على الحقيقة المؤلمة الموجعة وهي أننا ضعاف الحيلة لا يكترث بنَا أحد، وأن ما رتبته الحكومة صار وتحقق وما يسوَف ترتبه لنا مستقبلا سوف يصير ويكون أيضا. ولنا الله من قبل ومن بعد.
