رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع الجماعة الأخير في حكم مصر، كواليس أول تمرد صامت داخل مؤسسات السلطة ضد الإخوان

مظاهرات أمام الاتحادية
مظاهرات أمام الاتحادية ضد مرسي، فيتو
18 حجم الخط

في اليوم التالي لخطاب مرسي الناري يوم 23 يونيو 2013، الذي أهان القضاء والمعارضة، بدأ الشرخ يتسع، ولم تعد الدولة تتحرك ككتلة واحدة تحت مظلة الرئاسة بل على العكس، وفي الخلفية كانت  حركة تمرد تتضخم، والتواقيع تتراكم، بينما جماعة الإخوان تعاند، وخطابها المعادي للجميع بلا أي تغيير كأنها كانت تسرع بنفسها نحو الهاوية.

وفي هذا التقرير، تواصل «فيتو» على حلقات، توثيق الأيام السبعة الأخيرة من عمر الجماعة.

كيف صعدت الجماعة وسقطت في أسبوع؟

 

غضب في مؤسسات الدولة ضد الإخوان 

خرجت قيادات  القوات المسلحة بتصريحات رسمية تؤكد أنها لا يمكن أن تصمت إذا تهددت الدولة، وأنها تراقب الأوضاع ولن تسمح بانهيار البلاد، كما خرج نادي القضاة يرد على مرسي الذي هاجم القضاة بالأسماء في خطابه ليلة السبت 22 يونيو 2013، ما فجر غضبًا غير مسبوق.

وقال نادي القضاة في بيان رسمي: “لن نقبل أن تكون السلطة القضائية درعًا انتخابية لأحد، وهجوم الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية، وأهان القضاء المصري أمام العالم”، وفي اليوم نفسه، أعلن عشرات القضاة نيتهم الامتناع عن الإشراف على أي انتخابات مقبلة تجرى في ظل رئاسة مرسي.

عدد توقيعات حركة تمرد ضد مرسي 

في مؤتمر صحفي، أعلنت حركة تمرد أنها جمعت 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس، والرقم كان أعلى من عدد الأصوات التي فاز بها مرسي في 2012، وهو ما منح الحملة شرعية رمزية ضخمة في عيون الرأي العام، وفي ذات اليوم، أعلنت أكثر من 20 حركة شبابية انضمامها الرسمي لتمرد، بينها شباب 6 إبريل، والتيار الشعبي، واتحاد شباب ماسبيرو.

ونشرت جريدة نيويورك تايمز تقريرًا مطولًا قالت فيه: “ما بدا قبل عام كصعود ديمقراطي للإسلاميين، بات الآن مواجهة مفتوحة مع أغلب مكونات الدولة، من الجيش والشرطة للإعلام، ومن القضاء إلى الأزهر والكنيسة”.

ملامح تصاعد الغضب الشعبي ضد مرسي والإخوان 

كان تصاعد الغليان الشعبي بمثابة المعول الأخطر الذي ضرب جدار شرعية الإخوان، وبدا أن الجماعة سقطت فعليا يوم فقدت القدرة على الاستماع، واستبدلت الدولة بالتنظيم، لتبدأ الاستعدادات لتنظيم أول مسيرات شعبية في محيط قصر الاتحادية، ومعها تخرج تقارير أمنية تحذر من سقوط وشيك، وهنا بدأت الرئاسة بقيادة محمد مرسي تعيش ارتباك ما قبل السقوط.

الجريدة الرسمية