رئيس التحرير
عصام كامل

صواريخ الصباح والمساء!

18 حجم الخط

في ٣ أبريل الماضي كتبنا على ذات المنصة بعنوان "عن التدمير الوشيك لإيران"، قلنا فيه: إن العدوان على إيران قادم، وإنه قد يستهدف تغيير النظام في إيران، ولكنه سيستهدف البرنامج الصاروخي الإيراني، وليس النووي فقط!


لماذا قلنا ذلك؟ لأن الضربات الصاروخية الإيرانية التي جرت العام الماضي، والتي وقع البعض في فخ السخرية منها، بفعل ما أُرسل على التواصل من "كوميكس" صنعته اللجان الإلكترونية التابعة للعدو الصهيوني، لكننا وقتها قلنا إن الصواريخ بدّلت تمامًا نظرية الأمن الصهيوني إلى الأبد.. 

بعد أن ظلت لعقود طويلة تؤكد أن حدودها آمنة لا يقترب منها أحد، وأن أي حروب تدخلها تكون في أراضي الآخرين، وليس على أراضيها! وأي تأمل لهذه النظرية يجدها صحيحة، حيث خاض العدو كل حروبه خارج أراضيه، عدا صواريخ صدام حسين! نقول ذلك بغض النظر عن نتائج الحروب معه!


الصواريخ الإيرانية أنهت هذه النظرية.. وصنعت نظرية جديدة للاشتباك مع العدو، تقوم على إمكانية الحرب معه، ليس فقط داخل أراضيه، بل وحتى دون حدود مشتركة معه! ولذلك نتوقع في الفترة المقبلة اهتمامًا كبيرًا عند دول عديدة بالرغبة في امتلاك منظومات صواريخ قصيرة أو طويلة المدى، حسب ما يؤدي إلى تحقيق أهدافها المحددة! أو وفقًا لرغبتها في ردع عدو أو أكثر! وهو ما قد يحيّد في لحظة ما التفوق الجوي الصهيوني، طالما أن ثمن استخدامه سيكون باهظًا!

 


الخلاصة: نسعد ويسعد المصريون والعرب بالصواريخ التي تنهال فوق العدو.. تزلزل كيانه كله.. وتكشف زيف الأمان الذي ظن المحتل أنه يعيش فيه.. وتنهيه إلى الأبد.. لكن، ورغم ذلك كله ومعه، علينا النظر بعمق لما يجري، وقد غيّر نظريات حربية استقرت لعشرات السنين.. بغض النظر تمامًا عن نتائج الحرب الحالية!
إنها صواريخ الصباح والمساء، التي تبهج، نعم.. لكنها غيّرت المعادلات كلها.. ونعم أيضًا!

الجريدة الرسمية