مصر وإيران!
أعرف أن لإيران أطماعها في منطقتنا والتى لم تتخل عنها رغم ما ما تعرض له حزب الله في لبنان من ضعف، وسقوط نظام بشار الأسد وتقلص نشاط المنظمات الشيعية المسلحة في العراق، وأعرف أيضا إن تاريخ العلاقات المصرية الإيرانية تضمن مواقف وتصرفات عدائية إيرانية تجاه مصر وقادتها، كان أبرزها إحتضان إيران عددا من العناصر المصرية والإرهابية.
لكنني أعرف أن إيران أحد القوى الاقليمية الكبيرة في منطقتنا، ليست العدو الذى علينا أن نتعاون مع إسرائيل لمواجهته كما تنصحنا الإدارة الأمريكية، واستجاب لنصحها الرئيس السوري أحمد الشرع،
وأعرف أيضا أن إسرائيل تعد الآن -بعد ما فعلته وتفعله الآن في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن- الخطر الأكبر في منطقتنا على أمننا القومي المصري والعربي، رغم طلبها التطبيع مع السعودية الدولة الخليجية الباقية التى لم تعلن تطبيعا رسميا مع إسرائيل.
إن إسرائيل بقادتها الأكثر تطرفا الآن يسعون لصياغة شرق أوسط جديد لا يعترف بتعدد القوى الكبيرة فيه، وإنما يقع تحت سيطرتهم وهيمنتهم.. وهذا ما يترجمونه في أفعالهم بتوجيه ضربات هنا وهناك لدرجة أن هذه الضربات أصابت في مقتل البنى الأساسية للجيش السوري العربي، ولدرجة أن القوات الإسرائيلية على بعد بضعة عشرات من الكيلومترات من القصر الرئاسي السوري!
لذلك علينا ونحن ندير علاقاتنا مع إيران وأيضًا تركيا قبلها أن ندرك أنه ليس في مصلحتنا الآن إضعاف كل من تركيا وإيران في منطقتنا لأن ذلك سوف يَصْب لصالح إسرائيل وصالح مشروعها لشرق أوسط جديد.
