باحث: قرار الأردن بحظر جماعة الإخوان دليل على نبذ عربي لهذا التنظيم الإرهابي
قال الباحث هشام النجار،المتخصص بشئون التيارات الاسلامية بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام إن ما جرى في الاردن مؤخرا من اتخاذ أولى الخطوات باتجاه تفكيك بنية فرع جماعة الإخوان في المملكة على إثر الإعلان عن ضبط خلايا مسلحة هو برهان ودليل اضافي على لفظ ونبذ عربي يكاد يكون شاملا وجماعيا لهذا التنظيم الإرهابي.
حالة الأردن التي كانت تعد خاصة
وأكد فى تصريح لفيتو أن حالة الأردن التي كانت تعد خاصة ويسوق لها قادة ومنظرو الجماعة أنها مختلفة وقوية وتنتهج السياسة وسلمية أثبتت أحداث ما بعد السابع من أكتوبر قبل عامين أنها لا تختلف عن أي نموذج آخر للجماعة سواء بالمركز في مصر أو في مختلف الفروع، وتوصلها بالمناورة وارتباطها بخلايا العنف والإرهاب سواء التي تشكلها هي أو التي تتحالف معها من خارجها، أو من جهة ارتباطها مع قوى إقليمية غير عربية ترعاها وتمولها لحساب خدمة مشاريع توسعية.
محطة من محطات عزل وتهميش وتحجيم نفوذ جماعة الإخوان
وواصل حديثة قائلا أرى أن هذه محطة أخرى مهمة من محطات عزل وتهميش وتحجيم نفوذ جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي في الفضاء العربي وهي لا تقل أهمية عن محطة عزلها في مصر وفي تونس بالنظر اولا لحجم ومستوى حضور ونشاط الإخوان في الاردن، وبالنظر للأهمية الاستراتيجية للمملكة وحرص قوى إقليمية معروفة على اختراقها واحداث تغييرات كبيرة في نظامها السياسي بما يخدم مصالحها واهدافها،
عدم منح الجماعة فرص إعادة تشكيل وإنتاج نفسها في المشهد
وتابع أن المملكة قطعت شوطا مهما جدا باتخاذ قرار تأخر كثيرا، لكن لابد من أن يكون هناك المزيد من الحرص والحذر والعمل الدقيق الدؤوب في اتجاه عدم منح الجماعة فرص إعادة تشكيل وإنتاج نفسها في المشهد، واظن أنه لم يعد هناك مجال للتراجع أو التردد أو الوقوف بمناطق رمادية، كون المسألة تتعلق بأمن قومي وبتبعية كيانات لقوى خارجية لها أهداف تدميرية ولا يتعلق الأمر بمجرد رغبة تيار في الحضور في المشهد السياسي والانتصار لقناعاته وأفكاره الخاصة
ويذكر ان أعلنت وزارة الداخلية الأردنية حظر جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة كافة ممتلكاتها، في خطوة تعكس تحوّلًا جذريًا في النظرة الرسمية للجماعة التي طالما مثّلت أحد الفاعلين في المشهد السياسي والاجتماعي داخل المملكة.
