رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون.. غراب البين يكتب: حال البني آدمين قبل العيد

غراب البين، فيتو
غراب البين، فيتو
18 حجم الخط

بعد يوم طويل من اللف والدوران والمرازية فى خلق الله.. قررت أريح جتتى ساعتين.. فوقفت على سور بلكونة الست «مديحة» أم الواد الأهبل اللى اسمه “ميدو” جلست وانكمشت بين أجنحتى وقبل أن أغمض عيناى سمعت صوت صراخ ميدو الأهبل وهو يقول: لا دى مش بتاعت العيد.. أنا عايز جزمة جديدة للعيد وعايز كوتشى ولبس جديد للعيد ثم سمعت صوت الست مديحة وهى تحاور أبو العيال.. 

 

وتقول له: أديك شايف العيال أهه.. تقدر تقولى أعملهم إيه.. التلات عيال عايزين كل واحد طقمين للعيد.. وكمان أعمل حسابك أنا عايزه أشترى كحك العيد والغريبة والبيتيفور.. دا غير الترمس والفول السودانى والبنبونى والطوفى والذى منه.. وكمان عايزة أغير الستاير.. وعايزين نشترى الرنجة والفسيخ بتوع العيد زى كل سنه.. 

 

واستمرت الست صفية فى استعراض قائمة طلباتها حتى فوجئت بصوت زوجها الهادئ وهو يقول: خدى مرتبى على مرتبك واشترى كل اللى انتى عايزاه بس سيبيلنا فلوس نعيش بيها لغاية آخر الشهر طبعا الست صفية لطمت على خدودها وقالت: لا يا حبيبى.. خُد انت مرتبى واعمل كل اللى بتقول عليه.. 

 

وهنا أدركت أن الليله دى مافيهاش نوم فوقفت على قدمى ونفشت ريشى وأخذت أنعق بأعلى صوتى “قاق قاق” فراحت الست صفية وزوجها يهشوننى ويقولون لى غور من هنا يا غراب البين جبتلنا النكد والفقر.. 

 

 

فهربت مسرعا قبل أن يفتحوا شيش البلكونة ولسان حالى يقول: بقا أنا اللى جبتلكم النكد والفقر يا شوية بنى آدمين ام تصرفاتكم هى التى تُنكد عليكم وعلى أبنائكم؟! ياريت الست صفيه واللى زيها يقتصدوا فى تنفيذ عاداتهم فى التجهيز للعيد.. حاولوا تفرحوا وتدخلوا الفرحة على قلوب أبنائكم بأقل التكاليف!

الجريدة الرسمية