رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون، غراب البين يكتب: البنى آدمين فى ليالى رمضان

غراب البين، فيتو
غراب البين، فيتو
18 حجم الخط

بعد يوم طويل من اللف والدوران والمرازيه فى خلق الله.. قررت أريح جتتى ساعتين مستغلا هدوء الشوارع فى ساعة إفطار رمضان.. فوقفت على سطح أحد الأكشاك وانكمشت بين أجنحتى، وكانت الشوارع بالفعل هُس هُس وخاوية من البنى آدمين، يادوب أغمضت عينى لكن قبل أن أروح فى النوم، سمعت صوتا يأتى من المقهى بجوار الكشك لزبون بيقول هات شيشة وكوباية شاى.. 

 

ومافيش دقيقة والزباين بدأت تهل على المقهى، وكل زبون له طلب وكل مجموعة لها حكايات وماتشات الدومينو اشتغلت، ولعيبة الطاولة بدأوا فى التجمع فعرفت إن المكان دا مش هينفع أنام فيه ولو دقيقة واحدة.. 

 

فوقفت على قدمى ونفشت ريشى وأخذت أنعق بأعلى صوتى “قاق قاق” فراح زبائن المقهى يهشوننى ويقولون لى: غور من هنا يا غراب البين جبتلنا النكد والفقر.. فهربت مسرعا ولسان حالى يقول: بقا هو دا شهر رمضان؟! وهى دى تصرفات البنى آدمين فى رمضان؟! الله يرحم زمان لما كان البنى آدم لا يخرج من بيته عقب الإفطار إلا مع أذان العشاء لصلاة التراويح وبعدها يفعل ما يحلو له.

 


الله يرحم أيام كان الناس يتزاورون فى ليالى رمضان ويتبادلون إقامة السهرات الرمضانية التى تمتد لمنتصف الليل، الله يرحم أيام كان الناس يستيقظون للسحور على دقات طبول المسحراتية، جاتها ستين ألف نيلة اللى عايزة تخلف بنى آدمين زيكم بيقضوا ليالى رمضان فى اللعب واللهو حتى موعد السحور، ثم يتهموننى بأننى أنا من يجلب عليهم النكد والفقر!

الجريدة الرسمية