رئيس التحرير
عصام كامل

ضبط النفس!

18 حجم الخط

ضبط النفس هو كل ما طالبت بِه الأمم المتحدة الأطراف بعد الغارات الاسرائيلية التى استتدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية للمرة الأولى منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، والذى خرقته إسرائيل بشكل شبه يومى، وأكبر خرق كان رفضها الانسحاب من مواقع في الجنوب اللبناني واعتداءاتها المستمرة على قراه.

 
وهذا يُبين إلى أى مدى بلغ عجز المنظمة الدولية في تحقيق السلم والأمن الدوليين، وهو الهدف الأساسي لإنشائها بعد الحرب العالمية الثانية.. فإن أقصى قدراتها هو مطالبة الأطراف بضبط النفس سواء في لبنان أو فلسطين.. وهذا العجز سببه أمريكا التى توفر الحماية الدولية لإسرائيل. 

 

أمريكا وسيط أساسى كما تقول في غزة ولبنان، ومع ذلك سكتت أمريكا على الخروقات اليومية لإتفاق هدنة لبنان والعودة للحرب ضد غزة وأهلها، بل إنها ساعدت إسرائيل على العودة للحرب، كما ساعدتها على الاحتفاظ بخمس مواقع في جنوب لبنان، وسكتت على استهداف العاصمة بيروت أيضا من قبل الطائرات الإسرائيلية.

 
إن أمريكا على مدى أطول من العام ونصف العام لا تتوقف عن استخدام الفيتو لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان.. وبالتالى صارت المنظمة الدولية عاجزة عن وقف اعتداءات إسرائيل التى استهدفت أربع دول عربية، سوريا ولبنان واليمن وفلسطين.. 

 

 

وكل اتفاقات الهدنة في لبنان وغزة تمت خارج المنظمة الدولية إشهارا لهذا العجز الذى أصاب المنظمة الدولية.. ولذلك لم يبق لها سوى مناشدة الأطراف بضبط النفس، رغم أن المشهد في فلسطين ولبنان واضح جدا ويتمثل في وجود معتد، ومن تعرض للإعتداء.. 

والأمر يقتضى على الأقل إدانة المعتدى وإنصاف الذى تعرض للاعتداء، ومطالبة المعتدى بوضوح بوقف عدوانه.. وهكذا حتى الشجب الذى نستنكر الاكتفاء العربى به ردا على العدوان الاسرائيلى لا تقوم به الأمم المتحدة وتكتفى بمطالبة الأطراف بضبط النفس! 

الجريدة الرسمية