رئيس التحرير
عصام كامل

مذيع بلا معلومات!

18 حجم الخط

لديَّ سؤال لأساتذة وخبراء الإعلام والعاملين به وهو: ماذا يعنى أن يتحدث مذيع للمشاهدين في موضوع يعترف شخصيا أكثر من مرة أنه ليس لديه معلومات عنه ولا يعرف شيئا حول حقيقته؟! 
هل هذه بدعة إعلامية أو تليفزيونية جديدة لم نعرفها بعد؟! 

إننا تعلمنا وأيضًا علمنا زملاء لنا أن الصحفى والمذيع، أو الإعلامي كما يحبون أن يسمون أنفسهم، لا يتصدى لموضوع إلا بعد أن يجمع المعلومات الضرورية والأساسية الخاصة به وعليه أن يدققها ويتأكد من صحتها وسلامتها وصدقها قبل أن يقدمها للقارئ أو المشاهد.. ولكن أن يتحدث مذيع في موضوع ويقول للمشاهد أنه ليس لديه معلومات بصدده فهذا جديد علينا ولم نعرفه من قبل، والأغلب لن نعرفه فيما بعد!

 إن الحديث في الموضوعات التى تهم الرأي العام وتستأثر باهتمامه تحتاج ممن يتحدث فيها جمع كل المعلومات حولها والتى تخصها من مصادر موثوقة، خاصة إذا كان كلّف نفسه بالرد على ما تردده مواقع ومحطات إخوانية.

لكن أن يتولى مذيع الرد وهو لا يحوز أية معلومات كما قال واعترف أكثر من مرة في حديثه فهذا ما لا يعرفه الإعلام، ولا ما تقضى به أصوله وقواعده المهنية، أيضا لن يحسّن الرد على ما كلّف نفسه بالرد عليهم لتفنيد ما يروجونه من شائعات وأكاذيب!

 
إن ذلك يؤكد مجددا أننا نحتاج وبشكل ملح تطويرا للإعلام.. تطوير حقيقى وجاد وشامل، يعلى المهنية ويفسح المجال للأكثر مهنية ليتقدموا الصفوف في الإعلام.


إذا كنّا نحتاج أن يكون إعلامنا له تأثيره في الناس ويقبلون عليه ولا ينصرفون عنه بحثا عن المعلومات والحقائق في الإعلام الخارجى علينا أن نمكن الإعلاميين أصحاب المهنية الكبيرة من إعلامنا، إنه القول الحق والصدق الذى نكرره ونتمنى أن يستجاب له.

الجريدة الرسمية