خدعة مبعوث ترامب!
كل الاقتراحات التى تقدم بها ستيف ويتكوف مبعوث ترامب الشخصى للمنطقة لتمديد هدنة غزة بدا فيها أنه حريص على استمرار وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان وعيد الفطر، لكن موافقة واشنطن على استئناف حكومة نتنياهو الحرب فجر اليوم ضد أهل غزة يبدد مثل هذه الأوهام والخرافات، ويبين أن واشنطن لا يهمها أهل غزة وما يتعرضون له، وإنما كل ما يهمها هو فقط إخضاعهم حتى يقبلوا الهجرة من أراضيهم!
إن كل ما قدمه ستيف ويتكوف من اقتراحات لتمديد المرحلة الأولى لاتفاق الهدنة كان الغرض منه هو مساعدة حكومة نتنياهو على التملص من تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق!
ويؤكد ذلك أن ترامب سبق وهدد أهل غزة بجحيم لا مثيل له إذا لم يتم الإفراج عن كل المحتجزين الإسرائيليين في غزة.. ما يعني أن استئناف الحرب مجددا ضد أهل غزة تم بموافقة أمريكية وربما بتحريض منها، لأنه سبق أن قال ستيف ويتكوف بعد رفض حماس اقتراحه الأخير الذى قدمه في الدوحة مؤخرا إن الهامش قد ضاق أمام حماس!
أى إنه لا يستبعد أن يكون هو ورئيسه قد نصح نتنياهو بالعودة للحرب مجددا.. ألم يهدد ترامب أهل غزة بالجحيم إذا لم يتم الإفراج عن كل المحتجزبن الإسرائيليين، وهل هناك جحيم أكثر من قتل ربعمائة شهيد وإصابة أكثر من ألف جريح في غضون بضعة سويعات قليلة!
وربما أيضا الهجوم على الحوثيين في اليمن ليس ببعيد عما شهدته غزة فجر اليوم من تجدد العدوان الإسرائيلي على أهل غزة، وذلك لتوفير حماية للإسرائيليين من أية هجمات قد يقومون بها بعد استئناف الحرب.
أى إن العودة للحرب كان يتم الإعداد لها من قبل إسرائيل وأمريكا حتى ومبعوث ترامب يدير مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار.. وربما كانت مفاوضات الدوحة الأخيرة للتغطية على العدوان الجديد على أهالى غزة، أي إنها بمثابة خدعة أمريكية!
