رئيس التحرير
عصام كامل

البيع بشفافية!

18 حجم الخط

بيع الأصول يحتاج لأقصى قدر من الشفافية والمصارحة التامة مع الرأي العام.. أقول ذلك بمناسبة بيع بنك القاهرة التى تمضى إجراءاتها الآن. يتعين إحاطة الناس بكل ما يتعلق بتلك العملية، سواء ما يتعلق بسعر البيع وكيف تم تحديده، أو ما يتعلق بفروع هذا البنك الموجودة في سيناء التي ليس مسموحا بتملك الأجانب فيها أصولا ومشروعات وأراضي.. 

 

وهذه  الشفافية مطلوبة ليس فقط لأن المطروح للبيع ملكية عامة، أي أن عموم المصريين يشاركون في ملكيته، وإنما أيضا لسد الأبواب أمام إنطلاق شائعات ومعلومات غير صحيحة تتعلق بعملية البيع، كما شاهدنا عندما دارت عجلة الخصخصة في البلاد.


إن هناك على مواقع التواصل الاجتماعى معلومات متناثرة تقول أن البنك سوف يباع بنصف الثمن الذى كان سيباع به قبل أكثر من عقدين من الزمان.. وهنا لا يصح الصمت وإنما لابد أن يخرج من يشرفون عن عملية بيع البنك ليقولوا للناس الحقيقة.. 

 

حقيقة الثمن الذى سوف يباع به، وكيف تم تحديده ومن قبل من تحديدا.. وإذا كان السعر المعروض حاليا علينا لبيع البنك يقل فعلا عن السعر الذي كان معروضا علينا قبل يناير 2011 يتعين أن يفسر للناس أسباب قبولنا بهذا السعر المنخفض، وهل السبب هو أن عملية البيع لا تشمل فروعه في سيناء، وهل قيمة هذه الفروع تساوى نصف الثمن الذي كان معروضا علينا من قبل؟ ثم ماذا سوف نفعل بهذه الفروع  فيما بعد إتمام عملية البيع.

 


إن الشفافية تدرأ الشائعات وتقى من القيل والقال.. ولا يصح أن تعتبر السرية والكتمان ضرورة لنجاح عملية البيع.. إن هناك قول مصرى شائع هو (على عينك يا تاجر) وما أحوجنا للعمل به ونحن نبيع أحد البنوك العامة المهمة، بل وفي كل الأطروحات التى أعدتها الحكومة للعديد من الأصول والمشروعات العامة وتتأهب لعرضها للبيع.  

الجريدة الرسمية