برنامج أوصاني الحبيب، رمضان البيه يواصل الحديث عن محبة الله ورسوله (فيديو)
تقدم "فيتو" لمشاهديها، وقرائها، على مدار أيام شهر رمضان المبارك، حلقات يومية من برنامج "أوصاني الحبيب"، صلى الله عليه وسلم، لفضيلة الشيخ رمضان البيه، المفكر الإسلامي.
تدور حول حلقات البرنامج حول التعريف بسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صاحب الوصايا.
الهدف من البرنامج؛ تذكير المسلمين بوصايا ونصح وتوجيه سيدنا محمد، خاتم النبيين، صلى الله عليه وسلم، وبهديه القويم.
العقل المادي والفهم اللدني
في هذه الحلقة يستأنف فضيلة الشيخ رمضان البيه، المفكر الإسلامي، حديثه وخواطره حول الآية الكريمة: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم".
فيقول: لا يزال الحديث حول معطيات الحق، عز وجل، للعبد بعدما يقيمه في درجة المحبوبية، أي بعد ما يرتقي من درجة المحب إلى منزلة المحبوب.
الله، سبحانه وتعالى، يقيم العبد الذي منحه المحبوبية في حضرة تسمى حضرة القرب، ويقيمه فيما يسمى بمقام الوصل بالله، عز وجل، ويجعل قلبه موضعا لاستقبال التجليات الربانية والإشراقات الرحمانية، ويجعله مخزنا للعلوم والمعارف والأسرار، ويؤتيه الحكمة.
من ضمن المعطيات أن الله إذا أحب عبدا واصطفاه فإنه يؤتيه الحكمة، ومعلوم أن الله، سبحانه وتعالى، يؤتي الحكمة من يشاء.
ولعظم الحكمة يقول سبحانه وتعالى: "ومن يؤتَ الحكمةَ فقد أوتي خيرا كثيرا".. ثم يرزقه فهما من لدنه عز وجل. ما هو هذا الفهم اللدنيُّ؟ هناك فهمٌ مركبٌ في الرءوس يسمى "الفهم العقلاني"، به الإنسان يعقل، ويميز ويتعامل، هذا هو "العقل المادي" المركب في الرءوس بأدوات.. الله، تبارك في علاه، بعدما يجتبي عبدا ويصطفيه من بين عباده، يمنحه فهما ربانيًّا، ليفهم من الله، بالله، عن الله، بنور الله، أي بلا أدوات.
والإشارة جاءت إلى هذا الفهم الرباني في قول الحق، عز وجل، في قصة سيدنا سليمان، عليه السلام، في قوله تعالى: "ففهمناها سليمان"، هنا يرزق الله العبد نورا في الفهم، أي فهما ربانيا، يؤتيه الحكمة ويشرح له الصدر، ويزكي له النفس، ويطمئن له القلب، ويثبت له الإيمان واليقين، ويفتح له باب المزيد من العطاءات الإلهية، والفيوضات الربانية، من العلوم والأسرار والفيوضات والحقائق والرقائق والمعاني واللطائف، فيصبح نورا يمشي على الأرض.
