رئيس التحرير
عصام كامل

الإنذار الأخير!

18 حجم الخط

لا أرى مثل البعض أن ثمة تناقضا بين أن تتفاوض إدارة ترامب مع حماس بشكل مباشر وبلا وسيط وبين تهديد ترامب الجديد لحماس الذي أعتبره الإنذار الأخير الذي يسبق الجحيم!.. فمن يتفاوض في ظل نزاع مسلح يحتاج دوما للتهديد والوعيد وتوجيه الإنذارات للضغط على من يفاوضه للقبول بما يطرحه أو يقدمه له.

 
وفي هذا الإطار يمكننا فهم إنذار ترامب لحماس بعد تكشف المفاوضات المباشرة التى أجراها مبعوث ترامب للمحتجزين مع قادة حماس في الدوحة.. وهنا يمكننا أيضا أن نفهم أن المفاوضات الأمريكية المباشرة مع حماس لم تسفر عن اتفاق أو توافق بخصوص المحتجزين الأمريكيين أو بخصوص تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق غزة، ولذلك عاد ترامب لتهديداته لتطويع حماس ودفعها للقبول بما سيطرحه ستيف ويتكوف المبعوث الشخصي لترامب للمنطقة في زيارته المقبلة للمنطقة.

 
كما أن هذه التهديدات تحقق غرضا آخر وهو ترضية إسرائيل التي أغضبها أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع حماس وهي التي تطالب بنسف وتصفية حماس.. ويعزز ذلك ما قاله ترامب أيضا أنه سيقدم لإسرائيل كل ما تحتاجه لتحقق أهدافها في غزة!

 
وربما أراد ترامب أيضا من إطلاق هذه التهديدات أن يبدو أنه لم يقدم تنازلات أو يتراجع عن موقف أمريكا الخاص من حماس، حيث تدرجها في قوائم المنظمات الإرهابية، ويعزز ذلك أن ترامب لم يكتفِ بمطالبة حماس بالافراج عن كل المحتجزين الإسرائيليين في غزة فقط وإنما أضاف مطلبا آخر من حماس وهو مغادرة القطاع!

 


لكل ذلك أطلق ترامب تهديداته الجديدة، خاصة وأنه يتصور أنه القائد الأوحد للعالم كله وأنه يأمر وعلى الآخرين الطاعة وتنفيذ أوامره، وقد جرب ذلك مع زيلينسكي ويبدو أنه نجح! 

الجريدة الرسمية