رئيس التحرير
عصام كامل

زمن غير الجميل!

18 حجم الخط

الزمن الجميل لدى البعض هو الزمن الماضي الذى ولى وانتهى، لذلك يتمنى هؤلاء العودة إليه والحياة فيه؛ لأنه بالنسبة لهم أفضل كثيرا من الزمن الحالي الذى نحياه الآن! لكن يغيب عن هؤلاء أن كل زمن يحدث فيه ما هو طيب وجميل وأيضًا ما هو سيئ وقبيح.. هكذا هي الحياة ليس طعمها دوما حلو وإنما أحيانا أيضا فيه ما هو مذاقه مر.

 
ولو استعرضنا تاريخنا كله سوف نتأكد من هذه الحقيقة، وهى أن كل أزماننا كان فيها الجميل والقبيح أيضا.. ربما يزيد الجمال أحيانا في زمن ما وربما يحدث العكس ويزيد القبيح.. فمثلا الأزمان التى عاشها المصريون تحت الاحتلال وتعرضت البلاد الأوروبية فيه للغزو زاد فيه القبح والسوء، بينما الأزمان التى تحررت فيه البلاد ونعمت باستقلالها زاد الجميل والطيب فيها، وتحققت إنجازات تقترب من المعجزات.

 
وهكذا ليس الماضى كله زمنا جميلا، مثلما أن زمننا الحالى كله سيئ وقبيح، ويفتقد جمال الماضى 
هذا هو التحليل الموضوعى لزمننا الحالى وأزماننا الماضية.. لذلك علينا أن نخلع النظارة السوداء عن أعيننا. ونبحث وننقل كل ما هو طيب وجيد في كل مجالات حياتنا المختلفة والمتعددة.

 
علينا أن نوسع نطاق الجمال في زماننا هذا ونساعده على الازدهار والانتشار.. فإن أولادنا وأحفادنا فيهم مواهب واعدة تحتاج فقط لمن يرعاها ويتبناها لكى تترعرع وتزدهر..

 


وعلينا أن نصر على إصلاح أحوالنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لنوسع نطاق الجيد والإيجابي فيها، ليزيد الجمال في زماننا الحالى حتى فى وسط ما نواجهه من تحديات خارجية ومخاطر كبيرة في ظل عالمنا المضطرب الآن.
بذلك سيصير زماننا الحالى جميلا ولن نحتاج لاستعادة الزمن الماضى أو البكاء على أطلاله كما يفعل البعض الآن. 

الجريدة الرسمية