رئيس التحرير
عصام كامل

ساخرون، مناخوليا..‭ ‬أخلاق‭ ‬الناس في‭ ‬العالم‭ ‬الافتراضي

مناخوليا، فيتو
مناخوليا، فيتو
18 حجم الخط

خارج‭ ‬عنبر‭ ‬العقلاء..‬ وخلف‭ ‬سور‭ ‬سرايتنا‭ ‬الصفراء‭..‬ ستجد‭ ‬أناسا‭ ‬مصابين‭ ‬بالشيزوفرينيا‭ ‬والانفصام‭ ‬في‭ ‬الشخصية‭..‬ هؤلاء‭ ‬الناس‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬عالمين‭ ‬مختلفين‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭..‬عالم‭ ‬الواقع‭ ‬والعالم‭ ‬الافتراضى‭ ‬ستجدهم‭ ‬يعيشون‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬حقيقتهم‭ ‬في‭ ‬عالمهم‭ ‬الافتراضى‭ ‬وطالما‭ ‬وجدوا‭ ‬خلف‭ ‬شاشات‭ ‬الموبايلات‭ ‬واللابات‭ ‬والكومبيوتر‭ ‬ساعتها‭ ‬ستجدهم‭ ‬يشبهون‭ ‬الملائكة.. 

‬وجميعهم‭ ‬بلا‭ ‬خطيئة.. ‬لا‭ ‬ينطقون‭ ‬إلا‭ ‬بالحكمة‭ ‬والموعظة‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬تواجدهم‭ ‬على‭ ‬صفحات‭ ‬الفيس‭ ‬بوك‭ ‬وتويتر‭ ‬وباقى‭ ‬تطبيقات‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬من‭ ‬يوتيوب‭ ‬وتيكتوك‭ ‬وخلافه‭.‬


هؤلاء‭ ‬أنفسهم‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تعرفت‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬عالمهم‭ ‬الواقعى‭ ‬ستجدهم‭ ‬حاسدين‭ ‬للبشر‭..‬ ويأكلون‭ ‬مال‭ ‬اليتيم‭..‬ ويكذبون‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭..‬ ويحقدون‭ ‬على‭ ‬الناجح‭..‬ ويستكثرون‭ ‬النعمة‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭.‬


تجدهم‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬متآمرين‭ ‬ونمامين‭..‬ أما‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬الافتراضى‭ ‬فيرون‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬يتآمر‭ ‬عليهم‭ ‬ولا‭ ‬تقرأ‭ ‬في‭ ‬بوستاتهم‭ ‬وتغريداتهم‭ ‬سوى‭ ‬الشكوى‭ ‬والمظلومية‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭.‬
 

الغريب‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬إن‭ ‬الناس‭ ‬دى‭ ‬كلهم‭ ‬عارفين‭ ‬بعضهم‭ ‬وبيتفرجوا‭ ‬على‭ ‬بعضهم‭ ‬وبيعملوا‭ ‬لايكات‭ ‬وكومنتات‭ ‬يتبادلون‭ ‬فيها‭ ‬التعليقات‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تنم‭ ‬على‭ ‬واقعهم‭ ‬قيد‭ ‬أنملة‭..‬ وحتى‭ ‬الهاهات‭ ‬الضاحكة‭ ‬تخرج‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬توافه‭ ‬الأمور‭ ‬التى‭ ‬لو‭ ‬سمعوها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬لصبوا‭ ‬على‭ ‬قائلها‭ ‬اللعنات‭.‬

 


عالم‭ ‬من‭ ‬المناخوليا‭ ‬يقبع‭ ‬خارج‭ ‬سور‭ ‬سرايتنا‭ ‬الصفراء‭ ‬كفيل‭ ‬بأن‭ ‬يجعلك‭ ‬تشُد‭ ‬فى‭ ‬شعرك‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭..‬ أما‭ ‬نحن‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬عنبر‭ ‬العقلاء‭ ‬داخل‭ ‬العباسية‭ ‬فنحمد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬كوننا‭ ‬نعيش‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬واحد‭ ‬ليس‭ ‬به‭ ‬نفاق‭ ‬ولا‭ ‬تملق‭ ‬ولا‭ ‬كذب‭ ‬ولا‭ ‬رياء!

الجريدة الرسمية